في الأكشاك هذا الأسبوع

منطقة “تيمحضيت”… دبي المغرب

      في الوقت الذي تعمل فيه شركة «سان ليون إنرجي » على التنقيب عن النفط بمنطقة تيمحضيت إقليم إفران ، تستعد الساكنة لاستقبال البورجوازية ، وتودع الفقر الذي خيم على دواويرهم سنين طوال ، الساكنة التي تعتمد في أساليب العيش على الأنشطة الفلاحية والزراعية ، بحيث تعتبر المنطقة المنتج الأول للحوم الحمراء خصوصا الماشية ” سلالة تيمحضيت” سلالة محلية ، بالإضافة إلى الإنتاج الزراعي ، بإنتاج الحبوب والقطاني ( الزراعة المعيشية )، وزراعة منتوج البطاطس والبصل ، ومع إنتاج أول برميل حسب ما أعلنت عنه ذات الشركة ، استبشرت الساكنة خيرا ، يقينا منهم أن تيمحضيت ستصبح دبي المغرب ، ويصير راعي الشاة يتطاول في البنيان .

مع تنامي الأحلام و الأماني ، خرجت مديرة المكتب الوطني للهيدروكربورات و المعادن أمينة بنخضرا ، بتصريح محبط للساكنة حسبما نشرته جريدة المساء في عددها 2470 ، موضحة أن البرميل المستخرج مجرد عينة لإجراء التحاليل المخبرية عليه و أكدت أن نتائج التحاليل مشجعة ، وأن المرور إلى مرحلة التصنيع ستتم بعد 5 سنوات .

منطقة تيمحضيت إقليم إفران ، تتوفر على احتياطي كبير من الصخور النفطية التي اكتشفت محض صدفة قرابة بركان تيمحضيت ، وقد صعدت إلى السطح بانفجار البركان وبقيت إلى اليوم تجرى عليها الأبحاث و الدراسات .

مخزون النفط الصخري، يعرف بصعوبة و غلاء تكاليف الاستخراج، بما فيها المواد الكيماوية، والكميات الهائلة من المياه المستعملة في عملية الاستخراج، و ما لها من تأثيرات على الصحة و الإنسان و النظام الإيكولوجي والبيئي بالإقليم ، والخطورة التي يشكلها هذا النوع من مصادر الطاقة ، التي تستعمل فيها تقنية التكسير الهيدروليكي ، العملية التي تتطلب ما يقارب 20 مليون لتر من الماء في كل عملية تكسير و 600 مادة كيميائية ، 30 منها مصنفة ضمن المواد الشديدة التسمم والمسببة لتشوهات جينية و أمراض سرطانية ، و تضم 353 مادة كيماوية مستخدمة في عملية استخراج الغاز الصخري تؤثر على جسم الإنسان ، وتتسبب في خلل في الكلي و أنظمة المناعة والقلب و الأعصاب والأوعية الدموية علاوة على إتلاف و تلويت الفرشة المائية، والتسبب في أضرار بالبيئة .

قبل دراسة المشروع من الناحية التقنية و الفنية و تحديد آليات و تكاليف الاستخراج والدوران بجنبات الحقول التي تسيل لعاب المستثمرين ، كان على الوزارة الوصية وضع دفتر تحملات للمشروع لحماية النظام الإيكولوجي للمنطقة المعروف بشجرة الأرز التي ستأتي المواد الكيماوية والتلوث على ما تركته مافيا الخشب بالمنطقة ، و العمل أيضا على حماية سكان المنطقة و محاصيلهم من التأثيرات السلبية لعملية التكسير.

وإذا اقتضى الحال إنتاج واستخراج النفط الصخري ، فهل درست الوزارة الوصية قابلية الطريق الوطنية 13 المنفذ الوحيد لتمحضيت على تصريف تلك الملايين من البراميل اليومية المزمع إنتاجها بعد الخمس سنوات القادمة ، الطريق الوطنية التي تعرف بالهشاشة و الضعف من مدخل مدينة الحاجب إلى مدخل تيمحضيت .

كما استفاد المغاربة من عائدات المناجم و الفوسفاط و زوج بحورة ، محال أن تصبح تيمحضيت دبي المغرب.

 

عبد السلام أقصو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!