في الأكشاك هذا الأسبوع

برلمان البرازيل يطالب رئيسة البلاد بالاعتراف بالبوليساريو كدولة..

              صادق البرلمان البرازيلي، الأسبوع المنصرم، على طلب وجهه إلى رئيسة البلاد، ديلمَا رُوسِيفْ، يوصي بالاعتراف بجبهة البوليساريو كدولة، بهدف “اتخاذ موقف واضح في نزاع الصحراء، والعمل رفقة المنتظم الدولي على تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان بالمنطقة.

ويشكل هذا المنحى الذي اتخذته الأحزاب المشكلة للبرلمان في البرازيل، تحديا حقيقيا أمام الدبلوماسية المغربية، بالنظر إلى الوزن السياسي والدولي لهذا البلد في أمريكا اللاتينية ومجموعة دول “البريكس”، والمكونة من روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل.

ورغم مصادقة البرلمان البرازيلي على مطالبة رئيسة البلاد بالاعتراف بالبوليساريو كدولة، فإن وزارة الخارجية المغربية لم يصدر عنها موقف رسمي إزاء هذا المستجد، لتكون البرازيل ثالث دولة يطالب فيها البرلمان بالاعتراف الدبلوماسي بالبوليساريو، بعد إيطاليا والشيلي.

ممثلُ البوليساريُو لدَى البرازيل، محمدْ زورك، قالَ في تصريحٍ صحفي، إنَّ طلب البرلمان البرازيلِي الاعتراف بجبهة البوليساريُو، يأتِي بعدمَا اقتنعتْ جميع الأحزاب في البلاد، بأطروحة “الانفصاليِّين”، وما اعتبرهَا انتهاكاتٍ حقوقيَّة يرتكبها المغربُ على الصعِيد الحقوقِي في أقاليمه الجنوبيَّة.

ودعا مجلس النواب البرازيلي، كما توردُ البوليساريُو عبر ذراعهَا الإعلاميَّة الرسميَّة، إلَى إقامة علاقات دبلوماسية مع “الجبهة”، زيادةً على دعم بعثة المينورسُو كي تمتدَّ صلاحياتها إلى مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهي الصلاحيَّة التي فشلت في إدراجهَا، خلال العامين الأخيرين، رغم التحرك على أكثر من صعيدٍ.

المصادرُ نفسها ساقتْ أنَّ النائب الاشتراكي في البرلمان البرازيِلي، الفريدو سركيس، تحدثَ عن ممارسة المغرب ضغوطًا قويَّة لثني الحكومة البرازيلية عن قرار الاعتراف بـ”الجبهة”.

ممثل البوليساريُو في البرازيل زاد أن جبهة البوليساريو تصبُو إلى أن تتخذَ البرازيل موقفًا كذاك الذِي اتخذتهُ كلٌّ من المكسيك وجنوب افريقيا، اللتين تعترفان بالـ”بوليساريُو” وتقيمان علاقات معها عبر قنوات رسميَّة.

المتحدثُ ذاته أورد أنَّ لجبهة البوليساريو علاقات حميمة مع البرازيل، وأن هناك حوارًا متواصلًا مع الحكومة البرازيلية، قائلًا إنَّ من شأن تحقيق الاعتراف البرازيلِي أنْ يكون ورقة ضغط على المغرب، لانخراطهِ في مفاوضاتٍ تقودُ نحو تسويَة للملف.

تحركُ البوليساريُو لحشد الاعتراف منْ أحد معاقلها بأمريكَا اللاتينيَّة، يأتِي بعدمَا سبق لزعيمها، محمد عبد العزيز، أنْ أوصَى ممثلِي جبهته في الخارج، نهاية العام المنصرم، بجعل سنة 2014، سنةً لحشد الاعتراف الدولِي في الخارج، منْ تحقيق مكاسب سياسيَّة والتضييق على المغرب.

وفيمَا لمْ يتضح بعد، ما إذَا كانت رئيسة البرازيل ستتبنَّى مطلب البرلمان، وتتجه نحو الاعتراف رسميًّا بالبوليساريُو، كان المغربُ قد نجح بحر العام الماضي، في دفع الباراغواي إلى سحب اعترافهَا بالجبهة، وقطع كلِّ علاقاتهَا بالمسؤُولِين عنها في تندُوف، دون أن تتوقف معاركهُ في ثني الدول عن الاعتراف بالجبهة، ومساعي الجزائر والبوليساريو نحو كسبه بشتى السبل.

هسبريس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!