في الأكشاك هذا الأسبوع

“البيجيدي” يعلن عن مخاوفه بخصوص الانتخابات وحرب المساجد تشتعل

               عبرت قيادات حزب العدالة والتنمية، في اجتماع الأمانة العامة، الخميس الماضي، عن تخوفها من المساس بنزاهة الانتخابات، فيما تعد وزارة الداخلية لهذا الاستحقاق بتوجيه تعليمات إلى رجال السلطة بمنع توظيف المساجد في “حروب” الانتخابات.

جريدة “أخبار اليوم المغربية” كتبت تحت عنوان “قيادة البيجيدي: المساس بنزاهة الانتخابات خط أحمر ومستقبل الحكومة سيتحدد في 2015″، على صفحتها الأولى من عدد نهاية الأسبوع، أن قيادة ما سمته بـ”الحزب الحاكم” اختارت إعطاء انطلاقة الدخول السياسي الجديد، بالتعبير عن تخوفها من إجهاض الانتقال الديمقراطي، عن طريق المساس بنزاهة الانتخابات الجماعية المقبلة.

 

وقال مصدر للجريدة ذاتها إن اللقاء الذي عقدته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بحضور رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، أول أمس، جرى خلاله التعبير عن مخاوف جدية من احتمال توجيه العملية الانتخابية بشكل مسبق، عبر “ثلاثي حزب البام والأعيان ورجال السلطة”، حتى إن أحد أبرز القادة البارزين في الحزب، تضيف الصحيفة، قال “لا مبرر لبقائنا في الحكومة، إذا جرى المس بنزاهة الانتخابات الجماعية سنة 2015”.
وأضافت “أخبار اليوم” أن بنكيران حرص على طمأنة القياديين، حيث أوضح أنه المشرف على التحضير للقوانين الانتخابية، فيما عبر وزراء وقياديون عن عدم ارتياحهم للمسودات التي قدمتها وزارة الداخلية بخصوص القوانين الانتخابية.
في سياق الاستعدادات للانتخابات الجماعية المقبلة، عنونت “الصباح” على صفحتها الأولى مقالا بـ”حرب المساجد تندلع قبل الانتخابات”. وأوردت فيه أن وزارة الداخلية أصدرت تعليمات إلى رجال السلطة بمنع توظيف المساجد في “حروب” الانتخابات ومراقبة رخص البناء التي تصدر في هذه الفترة تحديدا، من أجل بناء أو إصلاح دور العبادة، سيما أن بعض المنتخبين تحولوا إلى محسنين، داخل نفوذ ترابهم الانتخابي، إذ يتحركون، تضيف اليومية، داخل بعض الدوائر، تحت أسماء جمعيات من أجل استمالة أصوات الناخبين عن طريق “البر والإحسان”.
إشراف وتشكيك
لا يفهم حتى الآن تشكيك قيادات في حزب العدالة والتنمية المتواتر في الانتخابات الجماعية المقبلة، سيما أن هذا الحزب الذي يقود الحكومة، وبهذه الصفة، يشرف على تنظيم الانتخابات. فإذا كان هذا حال “الحزب الحاكم”، فماذا ستقول أحزاب المعارضة، سواء داخل البرلمان أو خارجه؟ وماذا سيقول المواطنون في ضوء تدني نسب المشاركة في الانتخابات؟ وماذا لو زاد هذا التشكيك في استفحال نسب العزوف عن المشاركة السياسية؟
إذا كان حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه في الحكومة يسعون إلى طمأنة الرأي العام بكامله، فما عليهم إلا أن يحيطوا الاستحقاقات المقبلة، محليا ووطنيا، بكامل ضمانات الشفافية، وأولها وضوح وصرامة النصوص القانونية وموضوعية التقطيع الانتخابي واعتماد إجراءات تصب في هذا الاتجاه، من قبيل اعتماد البطاقة الوطنية فقط، أما الأعيان واستعمال المال، فربما يبقى الأمر مرتبطا بعوامل ثقافية وسوسيوولوجية معقدة لا سبيل للقضاء عليها بمجرد قرارات تدبج وتوقع في العاصمة.

 

LE360

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!