في الأكشاك هذا الأسبوع

ناشطة أعمال مغربية تطمح لاستفادة المغرب من تجربة الأتراك

تعرف فاطمة الزهراء الركيبي كناشطة في مجال الأعمال في تركيا، خاصة بإزمير، حيث استطاعت أن تستثمر تجربتها في حضور والمشاركة في مؤتمرات وطنية ودولية بالمغرب وخارجه، من أجل تنظيم ملتقيات عالية المستوى في تركيا رفقة جمعية عربية تركية، في مجالات تتنوع بين البناء والغذاء والصناعة والزراعة، حيث يحضرها مسؤولون وسفراء ووزراء عرب وأتراك، إلى جانب رجال ونساء الأعمال.

تقول الركيبي، التي تنحدر من منطقة تامصلوحت نواحي مراكش، إنها بدأت مغامرتها مع مجال الأعمال بتركيا أوائل عام 2013، مع جمعية “رجال الأعمال الأتراك العرب” (توراب)، ضمن شركة تهتم بتنظيم معارض دولية كل سنة تدعى “تراب إكسبو”، تمكنت خلالها من الحصول على خبرة تنظيمية في مجالات العلاقات العامة والتسويق للمؤتمرات والفعاليات التجارية المرافقة واللاحقة لتلك المعارض.

فكرة ولوج مجال المعارض الدولية بدأت تراود الركيبي التي تحدثت لهسبريس عن تجربتها في حوار خاص، حين كانت تشارك في مجموعة فعاليات ومؤتمرات وطنية ودولية تقام داخل وخارج المغرب، “ما شكل لدي الرغبة والحافز للتعرف على ماهية أصول العمل ضمن فريق تنظيمي لتلك المؤتمرات”.

وعلاقة بنشاطها الحالي في تركيا رفقة جمعية “توراب”، تشغل فاطمة الزهراء مديرة العلاقات العربية التركية في مكتب الجمعية، مضيفة أن من أبرز الفعاليات التي ساهمت في تنظيمها مؤتمر الغذاء وتكنولوجيا الصناعات الغذائية الأول، شهر نونبر 2013، بمنطقة تششمة إزمير، “شارك فيه ما يزيد عن 500 شركة عربية من ضمنهم 70 شركة مغربية و150 شركة تركية عارضة لمنتوجتها .. استفادت مجموعة شركات مغربية من الحصول على وكالات لعدة منتوجات غذائية تركية”.

إضافة إلى ذلك ساهمت الركيبي في المؤتمر العربي التركي الأول “مستلزمات البناء وتكنولوجيا التطوير الانشائي”، في إزمير أيضا، شهر ماي الماضي، “تمكن المغاربة من إبرام عدة شراكات مع شركات تركية وأيضا عربية”، مشيرة أن “توراب” تستعد لتنظين النسخة الثانية من مؤتمر “الغذاء”، خلال الفترة ما بين 1 إلى 4 دجنبر 2014، بمشاركة أكثر من 500 شركة عربية و200 شركة تركية عارضة لمنتوجاتها.

وتزيد فاطمة الزهراء توضيحا عن القادم من المؤتمرات العربية التركية، بأن المؤتمر الثاني الخاص بالغذاء وتكنولوجيا الصناعات الغذائية والزراعية يستلزم منهم التحضير بشكل عال ومتسارع، حيث يجرى الاتصال والتواصل مع السفارات والوزارات والغرف التجارية، وكذا الاتحادات والجمعيات والشركات مشيرة إلى أن محاور الملتقى تشمل لقاءات ثنائية بين الشركات العربية والتركية، وأيضا العربية فيما بينها.

وتوضح المتحدثة أن الموعد سيعرف إطلاق “مبادرة الاستثمار العربي التركي” في مجال الزراعة، بغرض تشجيع الاستثمارات بين البلدان العربية وتركيا، فيما لم تخف رغبتها في أن يتم تنظيم مؤتمر البناء الثاني بالمغرب، “نأمل من الجهات الرسمية تقديم الدعم لتشجيع هذا الحدث الذي سيكون اشعاعا للاقتصاد المغربي”.

من هنا، هل يمكن اعتبار تجربة المخطط الأخضر المغربي، الخاص بالفلاحة، من المشاريع التي يمكن أن تحوز إعجاب الأتراك والعرب، خلال مؤتمركم القادم؟ تجيب الركيبي بالقول إن المبادرة المذكورة حول الاستثمار العربي التركي في المجال الزراعي ستتيح طرح فكرة المخطط أمام المستثمرين، “نأمل توسيع وتطبيق هذا المخطط على المهتمين”.

ولم تحجب فاطمة الزهراء الركيبي تفاؤلها من قدرة المغرب في معادلة ميزانه التجاري مع تركيا من خلال مشاريع كالمخطط الأخضر، “لا نستطيع أن نجزم إلا عند ظهور نتائج ملموسة على أض الواقع وبالتالي نتوقع نجاحها في البدان الاخرى”، مشددة في سياق ذلك أن المغرب يتمتع بمؤهلات تجعله يتقدم على الميزان التجاري التركي “إن تم استغلالها بشكل صحيح”.

ما أهمّ حلم مشروع يراودك لتحقيقه بالمغرب؟، سؤال طرحناه على الركيبي، التي أجابت بالقول “أحلم أن أرسخ ما اكتسبته في أعمالي السابقة والحالية في تنظيم المؤتمرات والعلاقات الدولية، بأن اقدم وأدير مشروع يتسم بالطابع الدولي للتعريف ببلدي المغرب وعظمة حضارته وتاريخه العريق وحاضره المجيد”، موضحة بإصرار أن حلمها سيتم إنجازه عن طريق مؤتمرات ومعارض تهتم بالمجالات السياحية التنموية والاجتماعية الموجودة في المغرب، “لتعكس إشعاعا لبلدي الحبيب”.

هسبرس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!