في الأكشاك هذا الأسبوع

الجزائريُون يعلنُون المغرب ثالث أفضل وجهة سياحيّة يقصدونهَا

يبدو أن الخلاف السياسي بين الرباط والجزائر لم يفسد قط للوُدّ بين الشعبَين قضية، فالجزائريون يرغبون أكثر في زيارة المغرب خلال فترات العطلة الصيفية التي أوشكت على الانقضاء، رغم الجذب السّاحر لتركيا والقرب الجغرافي مع تونس، إلا أن المغرب ظل الوجهة رقم 3 المفضلة لدى المُصطافين الجزائريين خلال هذا العام.

وتشير إحصائيات رسمية قدّمها مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر إلى أن حوالي 200 ألف جزائري تركوا بلادهم واختاروا وجهات خارجية لقضاء فترة من عطلتهم خلال شهر غشت الجاري، فيما يفيد تقرير إعلامي جزائري أن تركيا وتونس والمغرب وإسبانيا، تبقى أفضل البلدان التي يقصدها الجيران الشرقيّون، الذين انتظروا بشوق انتهاء فترة رمضان، والتي أخذت نصيبا من الفترة الصيفية، من أجل إكمال ما تبقى من فسحة الفصل الحار، والاستعداد لموسم وظيفي ودراسي جديد.

المغرب ثالثا

وحسب جريدة “ليكسبريسيون” الجزائرية فإن وجهة المغرب تثير إعجاب عدد من السياح الأجانب بمن فيهم الجزائريون، كدرجة ثالثة بعد تركيا وتونس، مشيرة أن عددهم يبقى محدودا، وذلك نظرا لارتفاع تكلفة السفر عبر الطائرة، فضلا عن استمرار غلق الحدود بين الجارتَين لأسباب سياسية ممتدة لعقود من الزمن.

ويوضح المصدر الإعلامي الناطق بالفرنسية، وهو الذي استند على خبرة مُنعشِين سياحيّين وإحصائيات في مجال الأسفار، أن المغرب يظل رغم ذلك موطن جذب سياحي للجزائريين، خاصة مدن مراكش بساحتها الشعبية جامع الفنا، ومنطقة إفران والدار البيضاء، فيما كشف المصدر ذاته أن متوسط مصاريف قضاء 10 أيام بالمغرب داخل فندق من صنف “4 نجوم” لا تتعدى 90 ألف دينار جزائري.. حوالي 9400 درهم مغربي.

تُركيا المغريّة

الوجهة الخارجية التي تسحر شعب الجزائر بالدرجة الأولى، من أجل قضاء فترات الصيف، تبقى “تركيا الأسطورية” التي غزت قلوب الجزائريين، وفق الصحيفة ذاتها، عبر المسلسلات التركية التي تأثروا بها “كقصة مسلسل لميس ومهند”، وهي الأعمال الفنية التي تعمد على تسويق مُدنها السياحية بامتياز.

وإلى جانب كون تركيا بلد انصهارٍ للديانات وتعايشها، فإن عوامل الجذب متعددة، تضيف الصحيفة، من قبيل الإرث التاريخي الذي يظهر جليّا في المآثر والمناظر الطبيعية والبحار، التي شبهتها بـ”الفردوس”، موردة مدينتَي أنطاليا وإزمير، ومنطقتَي “بشكطاش”، أبرز بلديات مدينة إسطنبول الراقية، و”تقسيم” التي تعرف بمحلاتها التجارية الراقية.

وحسب مختصين في الأسفار، فإن ميزة الحصول السهل على تأشيرة السفر أو الفيزا، ينضاف إلى باقي عوامل الجذب، حيث تحدث التقرير عن كون 99.99% من طلبات الحصول على الفيزا تتم بنجاح، “يكفي وضع طلب لدى سفارة تركيا بالجزائر وملأ استمارة بسيطة وأداء مبلغ 5 آلاف دينار جزائري (500 درهم مغربي)، والانتظار 24 ساعة فقط للحصول على الفيزا”، فيما تصل تكلفة قضاء 10 أيام في فندق 4 نجوم بتركيا إلى حوالي 150 ألف دينار جزائري، أي 15 ألف درهم مغربي.

تونس

أما البقية من الجزائريين، ممن يجدون صعوبة في الحصول على الفيزا صوب تركيا، فإن اختيار وجهة ثانية تبقى الخطة “ب”، والتي لن تكون بعيدة عن جارتهم المغاربية تونس، لاعتبار سهولة الدخول إليها برّا دون إجراءات معقدة ولا حتى الفيزا، وبمصاريف أقل تكلفة، حيث قُدّر متوسط المصاريف الخاصة لقضاء 10 أيام بتونس ما بين 30 ألف إلى 70 ألف دينار جزائري فقط.

ورغم الوضعية الأمنية المتدهورة التي تعيشها تونس، إلا أن معطيات قدمتها إحدى مراكز إحصاء السفر والسياحة، أوضحت أن الأمر لم يمنع من قضاء بعض الجزائريين لوقتهم الصيفي لدى جارتهم الشرقية، فيما قال المكتب الوطني للسياحة التونسية، إن الجزائريين يُمثلون 20% من مجموع الوافدين على تونس.

إسبانيا

أما إسبانيا، التي تعاني من ضيق الأزمة اقتصادية، فإن المعاناة لم تُثني جزائريين، خاصة من الطبقة الميسورة من التوجه إلى مناطقها الساحلية على وجه الخصوص، خلال فترة الصيف الجارية، حيث توفر مرافق سياحية ساحرة ومُغرية “بأسعار معقولة”، فيما تصل مصاريف تلك المرافق لوحدها إلى 60 ألف دينار جزائري (6 آلاف درهم مغربي).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!