في الأكشاك هذا الأسبوع
الجنرال بناني

هل كان التقرير الأمريكي حول تعيين الجنرال عروب سببا في إحالة الجنرال بناني على التقاعد

خاص – الأسبوع

رجع الجنرال دو ديفزيون، عبد العزيز بناني، إلى بيته في الرباط في صمت، بعد الأيام التي قضاها بالمستشفى الباريسي الذي دخله على رجليه، غير محمول على سيارة إسعاف، وعندما حاول القبطان أديب مهاجمته في المستشفى، قالت له زوجة ابنه، إنه بصدد إجراء عملية ترويضية(…)، فقط.

ليبقى التساؤل عن سبب تعيين الجنرال دو ديفزيون بوشعيب عروب، محله بهذه السرعة، وليصبح التساؤل عما إذا كان الجنرال بناني قد بلغ سن التقاعد، أم إن مرضه كان سببا في إبعاده.

والمتتبع لهذه الضجة التي أقيمت حول محاولة هجوم القبطان أديب، واستدعاء مدير المخابرات يس المنصوري للسفير الفرنسي في الرباط للاحتجاج، يستغرب كيف أن ضجة أخرى، لم تقم، بعدما أصدر السفير الأمريكي السابق “طوماس رايلي” بيانا في غشت 2008، وجهه إلى خبراء وزارة الخارجية الأمريكية، ينتقد فيه بعنف شديد الجنرال بناني، الذي قال عنه السفير الأمريكي الأسبق في تقريره ((إنه يستفيد من صفقات الجيش، وإنه يتواجد على رأس أسطول للصيد في ملكه وإنه استفاد كثيرا من مهمته كمدافع عن منطقة الصحراء))، ويضيف السفير، تفاصيل عن تلاعب في امتحانات وتعيينات الضباط في المنطقة.

أهم ما في التقرير الدبلوماسي المرفوع للخارجية الأمريكية أنه منذ سبع سنوات، كان مقررا أن يعين الجنرال عروب، مكان الجنرال بناني.

وتبقى الرسالة القبيحة التي سلمها القبطان أديب في مستشفى الجنرال بناني، لا شيء أمام منشور آخر، كتبه ضابط آخر اسمه عبد الفتاح سلوادي سنة 2007، لنستغرب كيف أن الموقع الإخباري “دومان”، لعلي المرابط، كتب سنة 2004، أن أنسب خلف للجنرال بناني، هو الجنرال عروب، الذي قال الموقع ((على الأقل، إن عروب لا يملك شركة صيد، ولا ترخيصا لامتيازات بحرية)).

فهل يدخل قرار تعيين الجنرال عروب في إطار ما كتب في تقرير أصدره موقع هسبريس في 21 فبراير 2009، من أن الملك محمد السادس ((رسم خطة لتعويض كبار الضباط المحتلين لمواقع حساسة للتخلص من هيمنة قوة شبكة العلاقات وترابط المصالح، وخلافا للحسن الثاني، فإن محمد السادس يرفض غض الطرف عن بعض التجاوزات، بدعوى حماية الملك والنظام)).

ولم يكن الجنرال بناني، قد أصدر – كما كان مفروضا – بيانا تكذيبيا، لما سبق أن نشرته جريدة “المشعل” في 3 أبريل 2008، عن الجنرال بناني ((الذي يتربع على عرش ثروة هائلة تمت بوتيرة سريعة الشيء الذي تهافت عليه الكتاب والإعلاميون، المغاربة والأجانب)).

وكان مفروضا ومنتظرا، تكذيبا لما قاله السفير الأمريكي “رايلي” وما كتبه الكتاب، أن يستقبل الجنرال بناني رسميا، ويضاف وسام الوداع، إلى عشرات الأوسمة التي يحملها على صدره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!