في الأكشاك هذا الأسبوع
بودريقة

الأسبوع الرياضي | تصرف صبياني للرئيس تجاه الرجاء العالمي

        فاجأ رئيس الرجاء البيضاوي محبي ومنخرطي الفريق باستقالته من المكتب المديري، وكان قبل سنة ونصف قد أقام الدنيا ولم يقعدها للاستيلاء على هذا المنصب الذي كان يشغله امحمد أوزال الذي وضع خبرته وتجربته في خدمة فريقه لمدة فاقت الأربعين سنة، ليجد نفسه في آخر المطاف ضحية انقلاب وضيع كان بطله بودريقة وزبانيته.

استقالة بودريقة من رئاسة المكتب المديري لم تكن بريئة، بل كان مخططا لها منذ مدة بإيعاز من مستشاريه الأوفياء، الذين أقنعوه بترك رئاسة المكتب المديري الذي لا يجني منه إلا “صداع الراس”.

لقد كان بإمكان بودريقة أن يقدم هذه الاستقالة أمام المنخرطين خلال الجمع العام الأخير للرجاء، ويشرح الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى تقديمها، خصوصا وأن النادي يمر من ظروف حرجة، كادت أن تعصف به، لولا الطريقة “الخبيثة” التي سلكها لإتمام الجمع العام الأخير.

بودريقة برر استقالته المفاجئة بدعوى التفرغ لفرع كرة القدم والتركيز أكثر على مشاريع كبرى، وأهداف كبيرة تنتظر الفريق، كما استغل الفرصة “للاختباء” وراء البقعة الأرضية التي منحها الملك للنادي، والتي أراد أن يحولها إلى أكبر أكاديمية في إفريقيا حسب زعمه…

بتقديم استقالته، خلف الشاب بودريقة العديد من الوعود لرؤساء بعض الفروع الذين أقنعهم بالوقوف بجانبه للإطاحة بالرئيس أوزال الذي كان يفضل تسليم المشعل بطريقة حضارية دون اللجوء إلى مثل هذه الأساليب التي أصبح يستعملها هذا الرئيس في كل معاملاته.

بودريقة وبعد أن وصل إلى هدفه وأصبح رئيسا للمكتب المديري، أقفل هاتفه أمام كل من سانده من بعض رؤساء الفروع الذين أصبحوا في ورطة، بعد أن عجزوا عن تسديد مستحقات اللاعبين والأطر التي أصبحت تعمل بدون مقابل.

تصرفات الشاب بودريقة، وآخرها استقالته من المكتب المديري بتلك الطريقة المستفزة، كشفت وبشكل واضح عن عمله الصبياني الذي لا يشرف فريقا بقيمة الرجاء.

فإذا كان فريق الرجاء البيضاوي وصل إلى العالمية، فالفضل يرجع للعمل الكبير والمضني الذي قام به العديد من المسيرين السابقين، والمتعاطفين مع الفريق، واللاعبين القدامى والمؤطرين، دون أن ننسى طبعا الجمهور الأخضر الكبير الذي لم يبخل يوما على مساندة فريقه أينما حل وارتحل، بل فاجأ العالم بأسره بالطريقة الرائعة التي ساند بها فريقه خلال نهائيات كأس العالم للأندية، والتي وصل خلالها فريق الرجاء إلى مباراة النهاية.

فبفضل كل فعاليات الرجاء، وصل الفريق إلى العالمية، وأصبح اسما معروفا لدى الأوساط الرياضية الدولية، فالشاب بودريقة وجد أمامه الطريق معبدة، لحصد ما زرع الآخرون.

رئيس الرجاء الحالي وبإيعاز من بعض أصدقائه الذين يحسنون التقاط الصور، والظهور أمام الكاميرات في بعض المناسبات الإيجابية، اقتنع بأن الوقت قد حان لتقديم استقالته ومن بيت الله الحرام حيث لم يكلف نفسه عقد اجتماع مع أعضاء المكتب المديري لشرح أسباب وملابسات هذا الانسحاب أو الهروب من المسؤولية، ليرسلها عن طريق البريد الإلكتروني وهو يؤدي مناسك العمرة في هذا الشهر الفضيل، الذي يعتبره المسلمون شهر التوبة والغفران.

استقالة هذا الرئيس المغلوب على أمره، تنضاف للعديد من الهفوات والأخطاء التي ارتكبها خلال ولايته، كالانتدابات الفاشلة، وطرده للعديد من الأطر الجيدة بدون مبرر كالمدرب امحمد فاخر، ويوسف روسي، ناهيك عن تصريحاته العشوائية، وانتقاداتها اللاذعة لرؤساء ومسيري الفريق الذين سبقوه وأدوا عملهم بكل تفان ومسؤولية.

للأسف مازال هذا الشاب يصول ويجول بسبب الفراغ المهول الذي يعيشه الفريق، بعد أن فضل العديد من المحبين والمنخرطين الابتعاد عن فلكه، وفلك بعض المستفيدين من تواضع مستوى هذا الرئيس الثقافي والفكري ليستولوا على الفريق وينهشوا فيه، بل حولوه إلى بقرة حلوب يستفيدون من خيراتها بدون رقيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!