في الأكشاك هذا الأسبوع
الحمداوي

الحمداوي: “ولو طارت.. معزة” ‏

بقلم: رداد العقباني

الغاضبون لشرف الخطيب، يقومون بعملية الإعلان عن “مؤسسة عبد الكريم الخطيب للثقافة والعلوم”، مباشرة بعد الضوء الأخضر(…)، عبر مراحل محكمة، ضمنها وأبرزها رمزية، صلاة العصر يوم 25 رمضان بمسجد الشهداء، قبل “مسيرة الوفاء وتجديد العهد”، لزيارة قبر المجاهد عبد الكريم الخطيب، رحمه الله، في مشهد يقترب في إخراجه، من عملية استرجاع إرثهم أمام الشهود(…).

عند إعلان وفاة الدكتور عبد الكريم الخطيب في 27 من رمضان من سنة 2008، نعاه الشيخ مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين، منوها بمساره ومصرحا بأن العالم الإسلامي يفتقد واحدا من الرعيل الأول للإخوان المسلمين، والذي التحق بصفوفهم في فترات مبكرة.

وكان هذا النعي بما تضمنه من أوصاف عن مسار الراحل وكشف لماضيه ووجهه الآخر، مثيرا للدهشة والاستغراب، إذ لم يسبق للخطيب أن نسب نفسه للإخوان المسلمين تصريحا، ولكن واقع الحال والأفعال والعلاقات والمبادرات تكاد ترسخ القناعة بماكشفه المرشد العام للإخوان المسلمين.

ورغم ذلك، لا يزال هواة “ولو طارت.. معزة”، المهندس الحمداوي نموذجا، يتشبثون بموقفهم لإبراء ذمة حركتهم وحزبهم، مع تأكيد خجول وملتبس للانتماء لحركة الإخوان المسلمين،في محاولة لاستعادة العذرية بلا ضريبة، في زمن ابتلاء “الإخوان” بمصر واستمرار “إخوان” المغرب في السلطة ورئاسة الحكومة.

في حوار غريب أقرب لخطبة الوداع،نفى الحمداوي (الصورة)، رئيس حركة التوحيد والإصلاح ومرشد حزب بن كيران “الحاكم”‏، أن تكون هناك علاقة تنظيمية لحركة التوحيد والإصلاح مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وقال “لم تكن علاقة للحركات الإسلامية المغربية ككل مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وربما المغرب هو البلد الوحيد على الأقل في العالم العربي، الذي لم يكن فيه في أي وقت من الأوقات فرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.. لعل الأمر مرتبط أيضا بوضعية المغرب إبان الخلافة العثمانية، وهذا من الناحية التاريخية (هسبريس، 16 يوليوز 2014).

لاحظوا محاولة “الحمداوي” منح شهادة إبراء الذمة لكل الحركات الإسلامية المغربية.

ويبدو أن تكنوقراط الدعوة الشاطر، ومهندس تقنية التقية اليوم بالمغرب، عليه أن يتوفر على ذاكرة سيئة، أو أن يكون بلا ذاكرة.. هذا أفضل.

لكن أهم ما يجب إدراكه، أن هناك صفحة تطوى اليوم بين جماعة بن كيران وجماعة الخطيب، تطوى بطريقة حضارية، طبقا لتدبير الاختلاف بمرجعية إسلامية، بعد لقاءات التأسيس وترتيبات سابقة لـ”مؤسسة عبد الكريم الخطيب”، ولكي ينعش متزعمو المبادرة، الذاكرة، لمن خذلوا الراحل الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية، وتنكروا لماضيه الدفين ونسوا في نشوة السلطة العابرة، نعمته وفضل أصدقائه عليهم،عندما كانوا مغمورين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!