في الأكشاك هذا الأسبوع

صندوق النقد يساند المغرب بخمسة مليارات دولار.. ويطلب المزيد من تقليص الإنفاق

«واصلوا إصلاحاتكم وسنوفر لكم الحماية من الصدمات الخارجية»، هذه كانت رسالة صندوق النقد الدولى إلى المغرب، الصادرة أمس الأول الاثنين، مصحوبة بتسهيل ائتمانى بقيمة 5 مليارات دولار، تحت طلب حكومة المغرب لمدة سنتين بدءا من أغسطس القادم، بغرض وقاية الاقتصاد المغربى من الصدمات الخارجية.

وكان رد السلطات المغربية على مطالبات صنوق النقد وفقا لما جاء فى بيان للصندوق أنها ستعتبر التسهيل متاحا بغرض الحماية والاحتياط، وأن الحكومة لن تستخدم القرض إلا فى حالة وجود تدهور واضح فى ميزان المدفوعات المغربى.

ويمثل القرض 550% من حصة المغرب فى صندوق النقد الدولى، التى تبلغ 903.4 مليون دولار.

وعلى الرغم من أن الحكومة المغربية تخطو بقوة فى مجال إصلاح أنظمة الدعم والضرائب والمعاشات، إلا أن المخاطر الخارجية من نمو متباطئ فى أوروبا، وعدم استقرار سياسى فى دول الربيع العربى، أدى إلى تدهور العلاقات الاقتصادية الخارجية للمغرب بسبب المصاعب التى يواجهها شركاؤها التجاريون.

واستطاع المغرب تخفيض عجز الموازنة من ذروته البالغة 7.6% من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2012 إلى 5.4% فى 2013، وتخطط الحكومة أن يصل العجز إلى 4.9% فى 2014، إلا أن احتياطى المغرب من العملات الأجنبية يكفى احتياجاتها من الواردات لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام، ومن المتوقع أن يظل فى هذا المستوى حتى نهاية السنة.

ومن المتوقع أن يبلغ عجز الحساب الجارى حوالى 7.5% من الناتج الإجمالى فى نهاية 2014، مقابل 7,8% فى نهاية 2013، كما تشهد التدفقات الصافية للاستثمارات الأجنبية المباشرة تقلصا بمبلغ 6,7 مليار درهم فى أول شهرين من 2014.

وبدأت الحكومة فى 2014 فى خفض دعم الطاقة، ومن المتوقع أن يبلغ الدعم فى العام الحالى 4.2 مليار دولار، بانخفاض بواقع 16.7% فى عام واحد، عبر تقليص دعم الوقود الخالى من الرصاص والبنزين والديزل.

وقال نوايكى شينوهارا، نائب المدير الإدارى لصندوق النقد، إن «السياسات والإصلاحات العامة فى المغرب ساهمت فى أداء أقوى للاقتصاد الكلى فى السنوات الأخيرة، على الرغم من البيئة الخارجية الصعبة».

وتتوقع الحكومة المغربية تحقيق معدل نمو فى حدود 4% خلال العام الجارى، وهى نفس توقعات صندوق النقد الدولى، فى مقابل 4.8% خلال 2013.

وذكر الصندوق أن السلطات المغربية أعادت بناء المجال السياسى وتصدت للتحديات متوسطة الأجل، وعززت الوضع المالى والقدرات التنافسية، وحققت نموا أكبر وأكثر شمولية، «(أما) التقدم الكبير المحرز فى مجال الدعم فيستحق الثناء بشكل خاص»، وفقا لشينوهارا.

وقال شينوهارا إن البيئة الخارجية ما زالت تخضع لمخاطر كبيرة، منها النمو البطئ فى أوروبا، وتزايد التقلبات فى السوق المالية، ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التطورات السياسية، ما يحتمل أن يؤثر على الاقتصاد المغربى، بينما يعول صندوق النقد على التسهيل الائتمانى فى ضمان التأمين الخارجى للاقتصاد المغربى.

من ناحية أخرى، ذكّر شينوهارا السلطات المغربية بأنها ملتزمة بالحد من أوجه الضعف فى الاقتصاد، وأن عليها السيطرة بشكل أكبر على النفقات، والتقدم فى الإصلاح، خاصة إصلاح أنظمة الدعم والمعاشات والضرائب، وتحديث إطار الموازنة، والتحرك نحو نظام صرف أكثر مرونة، بالتنسيق مع السياسات الاقتصادية الكلية، ودعم تنافسية الاقتصاد وقدرته على امتصاص الصدمات، وتحسين مناخ الأعمال والنظام القضائى، وتسهيل الحصول على تمويل، وتحسين الأوضاع فى سوق العمل.

وكان المغرب قد حصل فى عام 2012 على خط ائتمانى بقيمة 6.2 مليار دولار، لمدة سنتين، من صندوق النقد الدولى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!