في الأكشاك هذا الأسبوع

الدبلوماسية الشعبية لمدينة الرباط مع الخارج: “زيرو”!

       نجح المجلس الجماعي الحالي في “هدم” كل ما شيدته المجالس الجماعية السابقة من علاقات ودية ومتينة مع عواصم ومدن أجنبية، ومنظمات دولية، وغير خاف ما للعواصم والمنظمات الإقليمية من أدوار في صناعة أهم القرارات السياسية العالمية.

فعاصمتنا متوأمة مع 15 عاصمة ومدينة من المستوى الرفيع مثل: مدريد، وإشبيلية، ولشبونة، وأثينا، وإسطنبول، وعمان، وتونس، والقاهرة إلخ.. ومنخرطة في منظمات مثل منظمة المدن العربية، ومنظمة العواصم والمدن الإسلامية، ومنظمة المدن الناطقة جزئيا أو كليا بالفرنسية، واللائحة طويلة وتتضمن 10 منظمات إقليمية من الوزن السياسي الثقيل، ودورها الفعال في المحافل الدولية، وإذا كانت الجماعة “والحمد لله” تدفع انخراطات سنوية لهذه المنظمات ومبلغها يفوق 50 مليونا، فإن المدن المتوأمة معها خصصت لها: “زيرو” درهم مما انعكس على أنشطتها وتحركاتها بـ”زيرو” نشاط.

فهل هذه هي دبلوماسية الشعوب؟ وهي كما هو متعارف عليها: دبلوماسية موازية للرسمية؟ بل وتمثل غرفة إنعاش لإسعاف العلاقات من القطيعة كلما هبت عليها عاصفة غير منتظرة، فتقوم بدور المنعش والمحافظ على “شعرة معاوية”. مع الأسف وفي جماعة عاصمة الدبلوماسية والسياسة لا دور نهائيا للمنتخبين في هذا الإنعاش، كل ما هناك أسفار عشوائية لأناس لا تكوين لهم ولا دراية ولا حتى إلمام بما يقع في مملكتنا وبالأحرى في البلدان الأخرى، وتكون أسفارهم مجرد مكافآت على تنفيذ أوامر ضد هذا أو “شقلبة” ذاك أو عرقلة تصويت أو زعزعة من “راسه قاسح”، حتى صار هذا المجلس أضعف مجلس جماعي من حيث المردودية في العلاقات الخارجية، هذه العلاقات التي تتطلب تكوينا وتدريبا وثقافة وتعليما عاليا، وراجعوا في فضلكم لوائح المسافرين على نفقة السكان لتكتشفوا أسماء الذين لا يملكون إلا شهادة الكفاءة في السياقة ولا يعرفون سوى طريق مولاي يعقوب، ثم هل هناك تنسيق في المواقف بين وزارة الخارجية ومجلس الجماعة؟ وتختم بالسؤال المهم: هل موظفو قسم التعاون الدولي في البلدية لهم إلمام بمهامهم الدبلوماسية أو أنهم حاصلون على شهادات ازدياد من آباء أعضاء في البلدية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!