في الأكشاك هذا الأسبوع

حديث العاصمة | الرباط تتحصن بـ “مرصد الناخب لمدينة الأنوار”

بقلم. بوشعيب الادريسي

تأسس يوم 19 يوليوز الحالي  “مرصد الناخب لمدينة الأنوار” وحسب معلوماتنا فالمؤسسون ناخبون من 500 ألف ناخب في العاصمة و13 مليون ناخب في المملكة، قرروا وضع حد لاستنزاف أصواتهم والاسترزاق بها واستعمالها أداة للاغتناء واستغلال النفوذ وتحطيم قيم الديمقراطية، وتشويه العمل التطوعي الجماعي الذي حوله البعض إلى وظيف قار للكسب والربح واغتراف الصفقات والتوظيفات والامتيازات غير مبالين بأصحاب الحق والقرار أصحاب الأصوات التي أوصلتهم إلى المسؤوليات.

لقد تفرج سكان الرباط على “سكيتشات” بعض المنتخبين وهم “يمرمدون” بعضهم البعض بأقبح النعوت والأوصاف، ويهددون ودائما فيما بينهم بفضح التجاوزات والتلاعبات ليكون هذا الإنذار كافيا لتبدأ المفاوضات وتختم بالمصالحات والعناق والمصافحات و”نعل الشيطان الرجيم” لتطوى مكلفات ما يقال بأنها فضائح، في انتظار فرصة أخرى لتشتعل من جديد نيران هذه الفضائح، ويتجند لها غاضبون ومغضوبون، ولنسمع فيما بعد عن تمريرات في الميزانيات وتسهيلات في الصفقات وإضافة وزيادة في منح مقاطعات وجمعيات ومساعدات، وتليفونات وسيارات وحتى أسفار على متن الطائرات، وكانت هذه الهميزات هي الشغل الشاغل لبعض الذين “لصقوا” في المناصب منذ حوالي ربع قرن.

فأين هم الناخبون؟ أصحاب قوة الناخب ونفوذه وصولته؟ إنهم يستعملون كأوراق “الكلينكس” مرة في كل ست سنوات ثم يفرض عليهم التفرج على الفضائح واستغلال النفوذ والفوضى وشقلبة الأحزاب، وكأن الدنيا “سايبة”.. ولا وجود لمن يتحكم في المنتخبين الذين لا إدارة ولا وزارة تضبطهم إلا أصحاب التفويض والأصوات الثمينة: الناخبون.

هؤلاء تنظموا وتحزموا “لتلجيم” كل من ينوب عن المواطن، فيفرضون عليه الالتزام بالنيابة الملتزمة والمحدودة والمشروطة بشروط حددتها البرامج الانتخابية للمنتخبين، فهل في هذه البرامج للاستفادة من الشقق والأراضي والفيلات وتمتيع مولات الدار بالصفقات والدراري بالتوظيفات والأهل والأحباب بالتليفونات؟

عيب حتى لا نقول عار على المنتخبين أن يشوهوا العمل الجماعي ويدنسوه بما لحق به من البعض الذين تمت إقالتهم من مناصبهم ولم تتم محاكمتهم مع الأسف.

فنعتقد بأن “مرصد الناخب لمدينة الأنوار” جاء ليرصد هذه الاختلالات ويرفع إلى الأعلى مهام المنتخبين التي هي تطوعية ومجانية ونضالية، ومن سولت له نفسه غير ذلك، فها هي “الأخبار في راسه” ومن الأفضل أن ينسحب إلى داره.

ولا يمكن أبدا أن “يضحك” 200 منتخب على 500 ألف ناخب في الرباط فقط، إنها صحوة الرباطيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!