في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | من أجل إنقاذ وجه المغرب عند الشعب‎

      يبدو أن الأحزاب المغربية لم تعد قادرة على التعبئة والتأطير، وأعلنت إفلاسها السياسي ولم تعد قادرة على إنتاج نخب سياسية وتحولت إلى أحزاب الأسر والعائلات والأصدقاء يتصارعون على كعكة الشعب ويقتسمون خيراته وثرواته باسم الانتخابات، وفي قراءة لآخر الأحزاب التي نظمت مؤتمراتها الوطنية ورغم قدمها فنجد أن مؤتمريها لم يتجاوز عددهم 2200 مؤتمر بالزيادة، وعمليات التصويت شابتها شوائب كمؤتمر الحزب الذي لم يستطع تنظيم عملية اقتراع الأمين العام، وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أبان بوضوح عملية الفوضى التي طالت التصويت، وكذلك عدد المصوتين المعلن والذي يتنافى مع العدد الحقيقي للمشاركين في التصويت خاصة بعد مغادرة العديد منهم بعد تناول وجبة الغذاء، كيف لمثل هذه الأحزاب أن تنجح في بناء وطن ولم تستطع بناء نفسها.

كل هذه المؤشرات تحيلنا على حجم الشعارات والوعود التي تقدمها الأحزاب على طبق من ذهب للمواطنين والتي سرعان ما تتبخر بعد كل محطة انتخابية، هذه الأحزاب التي تدعي أنها عريقة ولها تاريخ لم تنجح في تغيير أي شيء من واقع معيش المواطنين سوى تغيير وضعية أسرهم وعائلاتهم والتحاقهم بنادي الأثرياء دون حسيب أو رقيب، لتستمر معاناة الشعب ويكبر معه التهميش والإقصاء والاستغلال الممنهج والنصب والاحتيال على الناخبين وصعوبة العيش.

إنها مسرحية مكشوفة الأدوار وواضحة، والخائن هو الذي يستمر في شراء تذاكرها والدخول لعروضها، فهم كشروا عن أنيابهم وأبانوا عن وجههم الحقيقي، وحان دورنا لنريهم الوجه الحقيقي للشعب، فالأمر تعدى أن نفكر في إنقاذ وجه الديمقراطية في المغرب عالميا إلى التفكير في إنقاذ وجه المغرب عند الشعب.

 

رشيد بيدماوين

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!