في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | ما أروع قدسية ليلة القدر

       تكريسا لمبدإ روحانية ليلة القدر التي هي أفضل ليالي العام مصداقا لقوله تعالى: “إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربه من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر”، يروقني أن أتطرق بأن وسيلة معرفة ليلة القدر اقتضت العناية الربانية وحكمة الحكيم أن يفضل الله أعواما على بعض وفضل بعض الأيام على بعض وفضل بعض الشهور على بعض، فبالأحرى فضل شهر رمضان على سائر الشهور لدرجة ميزه بفضائل قدوة وخصال حميدة لم تتوفر في غيره من شهور الزمان السحيق، علما أنه هذا الشهر العظيم ارتبط بنعمة الصيام لدى المسلمين. ولقد حدد سيد الأنام مفهوم الصوم بترك الفحشاء والمنكر وقول الزور عملا بقوله: “ليس الصيام من الأكل والشرب، وإنما الصيام من اللغو والرفت فإن ساءك أحد فقل: اللهم إني صائم.. اللهم إني صائم”.

واهتداء بالحديث الشريف: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه”، وسميت بليلة القدر نظرا لعظيم قدرها وقدسيتها وروحانيتها ويستجيب طلبها توا خلال الوتر من العشر الأواخر من رمضان الفضيل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجد ضالته المنشودة في العشر الأواخر من رمضان الكريم في صلاة التهجد خلال الاعتكاف، والجدير بالذكر أن الشافعية ترجع ليلة القدر غرة إحدى وعشرين، والحنفية والحنبلية دبر ثلاث وعشرين، أما المذهب المالكي فقد أوصى بها ليلة سبع وعشرين حيث ذكر بعض العلماء والفقهاء في الدين الحنيف بالمغرب الأقصى: “الحكمة في إحياء ليلة القدر هو الاجتهاد في حصول عليها والتماسها خلافا لو عينت حضور شرفها ليلة القدر نظرا لروحانيتها”، مع العلم أن هذه الليلة القدسية تستقطب أنظار المغاربة برمتهم وتستوعب الحدث حسب المذهب الماليك ليلة 27 من شهر رمضان البرك.

وخلاصة القول، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ردا على سيدتنا عائشة رضية الله عنها حينما قالت: “ما أقول يا رسول الله فيها”، قال قولي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”. والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.

 

علي العلوي (سلا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!