في الأكشاك هذا الأسبوع
الدكتور لكريني

الدكتور لكريني: سفير بدون قيود !؟

بقلم: رداد العقباني

    كلنا كنا نعرف حدود تجربة الحكومة الملتحية في ميدان الدبلوماسية، وإن شئنا أن نتصارح أكثر، فلا مفر من الاعتراف بثلاثة أمور؛ أولها، أنه لا توجد لدينا دبلوماسية حكومية، ولكننا إزاء شخصيات حزبية مهتمة بالدبلوماسية، وهي وازنة، بحكم ارتباطها ببعض مستشاري الملك. ثانيها، أن السيد عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة، كان حكيما عندما وافق على عزل صديقه، وزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني، وبالتالي لن تحسب عليه الكارثة المرتقبة، بعد أن دخل على الخط الاتحاد الإفريقي، إذ من ضمن القرارات المفاجئة المتخذة في ظل رئاسة جارتنا موريتانيا، تعيين مبعوث خاص له في نزاع الصحراء وهو الرئيس السابق للموزامبيق جواكين شيسانو، أحد مؤيدي البوليساريو تاريخيا. وثالثا، إن ضعف الأداء الدبلوماسي وخطورة تداعياته على وحدتنا الترابية، له أسباب أهم من تنافس المشروعيات(..) ببلدنا.

لم أكن أريد أن أفتح ملف الدبلوماسية المغربية وأتكلم، فقد قلت في ندوات ومجالس خاصة، وكتبت ما فيه الكفاية، وقال غيري ما فيه الكفاية وزيادة، أو هكذا أعتقد.

لكنني أجد نفسي مدفوعا إلى الكلام، لثلاثة أسباب:

أولها، أخشى أن يكون ما سمعته على هامش حديث في لقاء “دبلوماسي” بالرباط، أمرا مدبرا بقصد عزل مراكز القرار(..) لتمرير لائحة “سفراء مرشحين للهجرة”، وأن عندنا من قطع على نفسه تعهدات لا نعلم عنها شيئا، وإن كنا نستشعر أثرها، ورغم تفاؤل قيدوم الدبلوماسيين ورجالات الدولة، عبد الرحمن الكوهن، بقوله: “أن للبيت رب يحميه”.

ثانيها، علمت أن البرلمانيين مستاؤون من عدم استجابة صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، للطلبات المتكررة الموجهة له للمثول أمام لجنة الخارجية في المجلس، لكي يطلعهم على تطورات القضية الوطنية. يحدث هذا، رغم أن الخطاب الملكي نصح بضرورة تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، والأخذ بزمام المبادرة، وعدم انتظار الإشارات مما يصب في حكاية “الأمر المدبر”.

ثالثا، استفزني عدم استحضار الكفاءة في الاستقطاب للعمل الدبلوماسي، بعد الاطلاع على ما يوصف بلائحة السفراء الجدد(..)، وقارنت في إطار حكمة “أن للبيت رب يحميه”، ما يجري بدبلوماسية الجزائر، وللإحراج كذلك، وتخيلت أن “المؤامرة”، لعزل مراكز القرار، فشلت في إخفاء هذا الخبر، المعزز بصورة صاحب الحدث الدبلوماسي بامتياز.

الأمر يتعلق بالدكتور إدريس لكريني،مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات (الصورة)، مع الحائزة على جائزة نوبل للسلام ورئيسة منظمة “صحفيات بلا قيود” في اليمن “توكل كرمان”.

وللجهات المتخصصة في رفع تقارير مكتوبة بأثر رجعي(..) لتغطية ضعف نبذة حياة المرشحين لمنصب سفير، ولحامي البيت، رأيهم وقرارهم الأخير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!