في الأكشاك هذا الأسبوع
لأول مرة، المستشار فؤاد الهمة في مجلس اقتصادي يؤهل بنك عثمان بن جلون لمباشرة دور ضخم في مستقبل المغرب، وأقصى اليمين بجانب السفير الصيني مصطفى التراب.

فؤاد الهمة في مبادرة تنافس أو تكامل مع منير الماجدي

لأول مرة في تاريخ التعامل الاقتصادي المغربي، يترأس المستشار الملكي فؤاد الهمة، المعروف بانشغالاته السياسية في الديوان الملكي، المنتدى المغربي الصيني، بجانب قطب البنك المغربي للتجارة الخارجية، عثمان بن جلون، وهو حدث ذو أبعاد كبيرة، وخلفيات اقتصادية هامة، تكاد أهميتها توحي، بأن رئاسة فؤاد الهمة، تعني ما هو أهم من هذا الحادث، وربما يدشن لعهد جديد قد يتحول فيه فؤاد الهمة إلى منافس للقطب الاقتصادي الآخر، الذي ترأسه رجل النظام الثاني، منير الماجدي.
فالمعروف المعتاد، أن القطب الحالي المتمركز حول بنك الوفا، بعد أن كان يعتبر مجموعة عثمان بن جلون، ومؤسسة كازا فينانس سيتي، التي عانت الكثير من هيمنة مجموعة بنك الوفا بعد هيمنتها على البنك التجاري، التي تحظى بشراكتها مع المؤسسة الملكية، مجموعة الشركة الوطنية للاستثمار، التي كان رئيسها حسن بوهمو حاضرا أو متتبعا، علما بأن البنك الشعبي هو بنك تعاوني، يحظى هو أيضا، على مستوى رئاسته بدعم ورضى أقطاب المؤسسة الملكية كما أن حضور والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري يعتبر تزكية من أكبر مؤسسة بنكية مغربية لتأهيل بنك التجارة الخارجية.
ويبقى الحضور المتميز لفؤاد الهمة، بجانب عثمان بن جلون، انطلاقة اقتصادية ضخمة ومستقبلية نظرا لأهمية المرحلة الجديدة، بالتعاون مع الصين، التي سيزورها الملك محمد السادس، في إطار أكبر من مجرد زيارة، لأنه مشروع يحظى بدعم أمريكي كبير لما يظهر أنه تعاون أمريكي صيني مغربي، يجعل المغرب حليفا لأكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، يجعلان من المغرب، رأس الرمح الاقتصادي في إفريقيا، إضافة إلى أن الوضعية الصينية في مجلس الأمن، تجعل من تحالفها الاقتصادي مع المغرب، أكبر ضامن للفيتو الصيني، ضد كل قرار يمس بمصالح المغرب في الصحراء.
وقد يكون هذا الواقع الجديد، تفسيرا لإلغاء الزيارة الملكية التي كانت مقررة لروسيا، التي كان الملك قاب قوسين أو أدنى من زيارتها.
وهكذا نرى، ولأول مرة، أن المغرب بصدد وضع الأسس الحقيقية لمستقبل اقتصادي من الضخامة التي تبرر دخول المستشار الهمة لعالم الاقتصاد من بابه الواسع.
وكان جالسا عن يسار الهمة، قطب آخر، هو رئيس مكتب الفوسفاط، مصطفى التراب، الذي فسر أهمية المخطط المغربي، عبر ما أسماه النظرة الصينية والمغربية إلى إفريقيا، وفي مجال الفوسفاط وحده يؤكد التراب أن إفريقيا محتاجة لأربعة ملايين طن من الأسمدة المغربية، بينما حاجياتها الحالية من هذه الأسمدة تبلغ عشرين مليون طن وهي كلها أرقام ابتدائية مقارنة مع ضخامة الرغبة الأمريكية، في أن تجعل من الصين حليفها الاقتصادي الثاني في العالم.
وتبني بنك عثمان بن جلون المعروف بارتباطاته الأمريكية، لهذه الندوة، التي عقدت في 24 يونيو الحالي، يكشف مبررا لحضور المستشار الهمة في هذه الندوة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!