في الأكشاك هذا الأسبوع

أبناء الريف يتهمون البام والاستقلال باستغلال ملف الحشيش في حسابات سياسية

“أنا مزارع حشيش.. إذن أنا مجرم” إنه وصف صادم يعكس وضعية جل سكان المنطقة، التي يعيش أكثر من ثلثي سكانها في حالة فرار دائم من السلطات الأمنية، بسبب زارعتهم للقنب الهندي، يقول عبد الغني (41 عاما) واحد من مزارعي منطقة باب برد بمنطقة الريف شمال المغرب، الأمر الذي يؤكده عز الدين العلقي (31 عاما) الخبير بشؤون المنطقة الأمازيغية الجبلية الباردة، التي استغرقت رحلة الوصول إليها عبر المسالك الوعرة من مدينة وزان ثلاث ساعات.. مرورا بجبال الريف؛ حيث توجد أكبر مختبرات صناعة الحشيش.

“لا لتقنين زارعة القنب الهندي.. نعم لإيجاد حلول واقعية لكل أبناء المنطقة الملاحقين من قبل السلطات”، هكذا صرح يوسف (27 سنة)، واحد من أبناء المنطقة المزارعين في القنب الهندي؛ إذ أشار إلى أن كل المطلوب من السلطات المغربية، هو أن ترفع المتابعات القضائية عن ساكنة منطقة الريف والضواحي، التي تعيش ظروفا صعبة”. هذا ما يؤكد عليه عبد الغني (34 عاما)، صديق يوسف في تصريحه لـDW عربية قائلا: “نرفض فكرة تقنين زارعة القنب الهندي في المنطقة. نحن مع إيجاد حلول عملية تخدم سكان المنطقة. نحن نطالب السلطات بفك العزلة عن عدد من المناطق التي لا تجد حتى أبسط شروط الحياة”.

عبد الغني يرفض ما طرحته بعض الأحزاب السياسية في الشهور الأخيرة، من اقتراحات حول إمكانية تقنين زارعة القنب الهندي “نحن نعتبره استغلال سياسيا لمعاناة مزارعي القنب الهندي. لقد انتظر السكان لعقود.. بادرة فعلية من طرف الأحزاب السياسية، التي ظلت تعيش تجاذبا سياسيا مع بعضها البعض، ولم تقدم حلولا ناجعة لهذا الإشكال الأمني والاجتماعي والاقتصادي.. متناسية بذلك دورها الرئيسي”.

 

Deutsche Welle

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!