في الأكشاك هذا الأسبوع
الطاهر بن جلون

بنجلون “يبشر” بنهاية المشروع الإخواني في البيرو

وصل الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، إلى أقصى دول أمريكا اللاتينية، ليتحدث عن “الربيع العربي” وتداعياته، في مدينة “ليما” عاصمة البيرو، حيث حل ضيفا ومشاركا في ندوة نظمتها الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية البيروفية حول “الربيع العربي”، كما شارك قبلها، في العاصمة “ليما”، في مؤتمر حول العنصرية، إلى جانب عدد من كتاب أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتهم الكاتب والمحلل النفسي خورخي بروسي، بمناسبة تقديم ومناقشة كتابه “حظوظ متساوية: تحليلات نفسية وعنصرية”.

بالنسبة لابن جلون، يبقى بلده المغرب استثناء، في ما يتعلق بمرحلة “الربيع العربي”، التي لا نزال نعيشها ونعيش تداعياتها. وهذا المغرب استثنائي، كما يقول صاحب “ليلة القدر”، لأنه استبق الإصلاحات، بفضل ما أسماها بن جلون “الاختيارات التي نهجها المغرب، بقيادة ملكه محمد السادس”، وكذلك بفضل نجاعة المشاريع الإصلاحية والتنموية الهيكلية التي باشرها المغرب في السنوات الأخيرة. هذا بالإضافة إلى أجواء الحرية التي بات يتنفسها المغاربة، بعد تجربة الانتقال الديمقراطي، التي انطلقت منذ تسعينات القرن الماضي.

كما ينبهنا الطاهر بن جلون إلى أن المغرب قد استطاع مواجهة “مطبات” و”مغبات” الربيع العربي بفضل لجوء المغرب السياسي واستناده إلى أساس قانوني أسمى، وإلى نص مكتوب ومتعاقد بشأنه، وهو “دستور فاتح يوليو 2011″، الذي ساهمت في صياغته سائر القوى والأحزاب السياسية، ومختلف الهيئات والإطارات المدنية، من جمعيات واتحادات للعمال ومراكز للبحث العلمي ومعاهد للبحث والتفكير، فضلا عن لجنة علمية موسعة، سهرت على إعداد وتحرير النص الدستوري. من هنا، كان المغرب “استثناء في كل شيء”.

وإذا كان الطاهر بن جلون لا يرى مستقبلا ولا أفقا للتيارات الإخوانية والإسلاموية، لأن المستقبل لا ينتظر إلا ما هو حداثي ومستقبلي متطلع إلى الأمام، على حد قوله، فإن الآمال والتطلعات في المغرب إنما تتجه نحو ما هو أفضل ومطمئن. هذا قبل أن يعرج بن جلون على الحالة المصرية، ما بعد الربيع العربي، ليؤكد على فشل المشروع الإخواني “الماضوي”، الذي يناقض الحداثة ويناقض التاريخ ومنطق التطور، مثلما يقف على طرفي نقيض مع التحولات التي يعرفها العالم. وفي الوقت الذي يعلق فيه الكاتب المغربي آمالا أكثر بياضا على التجربة التونسية، فقد تحدث عن الوضع الليبي، وكذلك الوضع السوري، بنبرة “المتشائم”، أو بنبرة الأقل تفاؤلا.

 

البشاير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!