في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف | سلفيون وعضو من العدالة والتنمية رفقة المسلحين في سوريا

يأتي هذا المقال في إطار ملف الأسبوع خطير.. مغاربة في حركة “داعش” التي تقطع الرؤوس فقط على alousboue.com

—————————–

الرباط – سعيد الريحاني

أسدل الستار عن شهر ماي، وها هو شهر يونيو يشرف على الانتهاء، ولم يتحقق ذلك الانفراج المنشود في ملف السلفيين، وربما تعطل ذلك المسلسل الذي أطلقته جهات عليا للحوار مع المعتقلين السلفيين، وهي الآلية التي كان من المنتظر أن يتزعمها بشكل علني السلفي حسن الخطاب (أنظر الأسبوع، عدد: 10 أبريل 2014)، بل إن جهات معينة داخل الدولة لم يكن يرضيها حل هذا الملف، فقد “شكك مصدر رفيع المستوى في قضية المراجعات الفكرية حول تكفير الحاكم والجهاد، والحكم بغير ما أنزل الله وتفجيرات تنظيم القاعدة، التي قيل إن شيوخ السلفية الجهادية الذين غادروا السجن بعفو ملكي، قاموا بها”.

هذا المصدر الذي وصفته جريدة “الناس” بالمصدر رفيع المستوى، ظهر وكأنه يتفاعل مع المعطيات التي قدمتها “الأسبوع”، وأبدى معارضة شديدة لأي إمكانية لطي الصفحة، حتى إنه قال: “سامح الله وزير العدل والحريات مصطفى الرميد الذي دافع بقوة عن هؤلاء الشيوخ (يقصد الفيزازي، والحدوشي، والكتاني) بدعوى أنه يعرف ملفاتهم جيدا، رغم أن بعضهم لجأ إلى الصمت بعد خروجهم من السجن، ولم يعلنوا عن مواقفهم الحقيقية من قضايا حساسة خشية أن يعودوا إلى السجن”، (يومية الناس عدد: 10/ 11 ماي 2014).

وبغض النظر عن موقف المصدر أو الجريدة التي تحدثت فيما بعد عن عودة الشك(…)، رغم أن واحدا من هؤلاء الشيوخ كان قد صلى بالملك محمد السادس في طنجة، فإن تباين المعطيات يؤكد أن المغرب ليس بمنأى عما يجري في بلدان أخرى، فعدم طي ملف السلفيين عبر اتفاق واضح المعالم، يعني أن الخطر قائم وأن كل الاحتمالات واردة، فالسلفيون في المغرب لا يشكلون تيارا سياسيا، و”شيوخهم لم يستطيعوا حتى اليوم التكتل بشكل مقنع، نحن اليوم أمام شتات، يكفي أن الذين التحقوا بالشرق العربي، بسوريا، والعراق، مجموعات؛ منها من يقاتل مع جبهة النصرة، ومنها من يقاتل مع تنظيم داعش، في مقابل ما يقع داخل المؤسسات السجنية في المغرب من تكفير بعضهم البعض، أخطر مما يتصور، حتى إن بعضهم خرجوا من السجون ولم يلتئموا على مبدإ المطالبة بالإفراج عمن مازالوا خلف القضبان..”، (تصريح عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين).

جزء إذن من السلفيين المغاربة يعيشون بيننا لكنهم مرتبطون بتنظيم “داعش”، أليس المغرب هو ثالث ممون لـ”داعش” وجبهة النصرة بالمقاتلين، حسب ما يؤكده تقرير صادر عن المركز الأمريكي الشهير “سان غروب”، الذي يؤكد خبراؤه أن عدد المغاربة لا يقل عن 1500 مقاتل قدموا من مختلف المدن المغربية نحو سوريا، وهم يحتلون حسب نفس المصدر الرتبة الثالثة بعد التونسيين والسعوديين.

وبعيدا عن لغة الأرقام، ففي المغرب أيضا يوجد من بايع “أخطر إرهابي في العالم”، فهذه فتيحة المجاطي زوجة أحمد المجاطي الذي قتل في السعودية والمعروفة بأم آدم، “تدعو الشباب لبيعة أبو بكر البغدادي، لإقامة ما تعتبره «دين الله وجهاد عدو الله» وإقامة «الدولة الإسلامية والدب عنها» وتقول إن مبايعتها للبغدادي «شرف»، وإنها تبايعه «أميرا للمؤمنين»، وكتبت في حقه شعرا تدعو من خلاله الشباب إلى مد الأيادي لمبايعته، (الصباح، عدد: 13 فبراير 2014).

وربما لا يعرف كثير من المواطنين أن نفس المرأة التي اشتهرت بوقفات من أجل المطالبة بالحرية للسلفيين، عبرت عن سعادتها بالتحاق ابنها ذي 21 ربيعا، بالأراضي السورية للقتال إلى جانب حركة “داعش” ضد نظام بشار الأسد، بل إن وسائل الإعلام نقلت عنها قولها: “هذا ما ربيته عليه منذ اليوم الأول، وأتمنى ألا يعود وألا أراه إلا يوم القيامة في الجنة”، بعد نشر صور هذا “المقاتل الصغير” وهو يحمل سلاح كلاشنكوف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!