في الأكشاك هذا الأسبوع

“لغة” جامع الفنا في البرلمان

      طالعت في جريدة “المساء” عدد الجمعة 23/ 05/ 2014 لمقال تطرق لرئيس فريق الاستقلال بالبرلمان الذي يطالب برأس الوفا على ضوء الرد غير اللائق الذي تلقاه برلماني استقلالي من هذا الأخير أثار استفزازه بعبارة “لغتك ديال جامع الفنا مشي ديال وزير”.

وأنه هكذا عوض أن يناقش البرلمانيون شؤون العباد يلجأون إلى تبادل التهم باستفزاز بعض الوزراء من ضمنهم الوزير الوفا، لا لشيء لأنه يعتبر حلقة مضغة بالنسبة لأنصار شباط.. يستحيل هضمه لا سيما أنه تم طرده من صفوف الحزب؛ ومع ذلك ظل وزيرا في الطبعة الثانية من حكومة بن كيران، ويظهر أن أنصار شباط هم الذين أوقعوا أنفسهم في قفص الاتهام باستعمال لغة الاستفزاز من أجل سماع كلام ساقط إن كان فعلا ثابتا..، ولكن اللوم كله يرجع إلى التكوين الضعيف لبعض النواب سواء من الناحية السياسية خصوصا من جانب التواصل الإنساني، الذي يستلزم عدم الوقوع في الخطإ الذي يعد سببا أساسيا بالإحساس بالعزلة..

والاستفزاز الذي تعرض له الوفا من البرلماني الاستقلالي يستوجب تسجيل الملاحظات الآتية:

1- أنه لا فائدة في تذييل هذا الحدث الذي لن يستفيد منه الشعب بأي شيء.

2- أنه يتعين التذكير أن البادي أظلم بمعنى أن الاستفزاز الذي تعرض له الوفا من البرلمان الاستقلالي قد يعد تكتيكا مقصودا لإيقاعه في المحظور.. قصد خلط الأوراق.. لزعزعة استقرار الحكومة في تتبع المشاكل التي تتخبط فيها.. وهذا يعد مؤشرا خطيرا قد يمس الأمن الاجتماعي.

3- أن الرأي العام متفهم للعراقيل التي تنصب لهذه الحكومة من خلال “معارضة” تعاني الشيء الكثير في توافقاتها وكذا تضارب مصالحها.. لأن همها منصب كله على الإطاحة بالحكومة، والنيل منها عن طريق تلهيتها بالنزاعات الهامشية يراد بها باطل لا أقل ولا أكثر والدليل على ذلك هو أن الرأي العام بصفة عامة مدرك أن الأحزاب التي تشكل المعارضة، لا يرجى منها الخير.. لأنه سبق أن مارست الحكم سنوات وسنوات وعاقبها الشعب من خلال انتخابات سنة 2011 رغم العزوف الذي عرفته من طرف جل الناخبين.

4- إن أفضل وسيلة يمكن لحكومة عبد الإله بن كيران أن تلجأ إليها.. حين تصاب بمثل هذا البلاء – وإن كان من باب السماء فوق الأرض أنها في غنى عن نصائحي – هي اتباع سياسة الأصم.. أي الإصرار على محاولة تطبيق برنامجها الانتخابي في ثبات خصوصا عن طريق نهج سياسة شفافة ترمي بالأساس إلى اطلاع الشعب على حقيقة الأوضاع الاقتصادية حتى تكون أي زيادة مثلا تقبل عليها.. مبررة مع العمل بالطبع على الدفاع عن الطبقة الفقيرة دون المساس بشكل جاد.. بالرأسمال الذي يساهم بشكل فعال في تحريك عجلة النمو..

ولهذا قيل إن كلام العقلاء يصان عن العبث، ولا دخان بلا نار.

 

عبد الرحمن المريني (القنيطرة)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!