في الأكشاك هذا الأسبوع

الحركة النسائية في المغرب تطالب بن كيران باعتذار رسمي عن تصريحاته حول المرأة

نددت ناشطات وسياسيون مغاربة أمس الثلاثاء خلال وقفة احتجاجية أمام البرلمان في العاصمة الرباط، بتصريحات عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة التي يقودها الإسلاميون حول المرأة، ووصفت نزهة الصقلي، الوزيرة السابقة للأسرة والتضامن والمرأة تصريحات بن كيران بـ “الرجعية”

أعربت ناشطات وسياسيون في المملكة المغربية يوم أمس الثلاثاء، في وقفة احتجاجية أمام البرلمان في العاصمة الرباط، عن قلقهم من تصريحات عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة التي يقودها الإسلاميون، والتي أشاد فيها بدور المرأة المنزلي بدل الخروج للعمل.

“ابن كيران حدك تما!” (بن كيران قف عندك)، أو “بن كيران ارحل، المغرب ليس لك!”، أو “المرأة قضية، وليست حملة انتخابية”، شعارات رفعها حوالي 200 مشارك في وقفة دعا إليها “الائتلاف المدني لتطبيق المادة 19” من الدستور، احتجاجا على تصريحات رئيس الحكومة المغربي.

وقالت نزهة الصقلي، الوزيرة السابقة للأسرة والتضامن والمرأة إن رئيس الحكومة المغربية “صاحب رؤية رجعية، ونحن لن نقبلها أبدا. نحن نرفض هذا الذل من شخص يعتبر المرأة مثل الثريا داخل المنزل”.

وقال عبد الإله بن كيران الأسبوع الماضي، متحدثا داخل البرلمان، إن “هناك مشكلة فيما يتعلق بدور المرأة في الأسرة الحديثة (…) فكيف تريدون أن نتبع النموذج الأوروبي. فالمرأة لم تعد تجد الوقت لتقوم بدورها كأم، ولم تعد تجد الوقت حتى للزواج، وتربية أطفالها”.

كما قال رئيس الحكومة مخاطبا البرلمانيين “هل تعلمون أنه منذ خرجت المرأة من المنازل أصبحت مظلمة؟ أنتم الحاضرون هنا، تربيتم في منازل كانت فيها ثريات، وتلك الثريات هن أمهاتكم (..) وبفضلهن أصبحتم اليوم رجالا ونساء، لكن للأسف يعود الطفل اليوم وسنه 6 أو سبع سنوات، ولا يجد أحدا في المنزل ويضطر لتدبر أموره لوحده بإمكاناته الخاصة في انتظار أن يعود أحد الأبوين”.

وأضاف “لا تلومونا إذا دافعنا على موقفنا الذي يدافع عن البعد الأسري ويعطيه الأهمية، وإذا كنت ترون في ذلك خطأ، فإننا نتبناه ونعتز به لأن الله شرفنا بالدفاع عنه ضد المعاصرة التي تريد إلغاءه”.

وأدت تصريحات رئيس الحكومة إلى غضب وسط الحركة النسائية، كما أن النشطاء أطلقوا على الشبكات الاجتماعية هاشتاغ “أنا لست ثريا”.

واستنكر “الائتلاف المدني لتطبيق المادة 19” من الدستور، المكون من عشرات الجمعيات، تلك التصريحات معتبرا أنها تدعو إلى “حصر دور المرأة في الوظيفة البيولوجية الإنجابية والقيام بالعمل المنزلي”.

وفي بيان آخر، دانت منظمة النساء الاتحاديات التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليساري المعارض، تلك التصريحات وحثت عبد الإله بن كيران على “التركيز أكثر على تنزيل المادة 19 التي نص عليها دستور 2011 الجديد” الذي جاء في سياق الربيع العربي.

وتنص المادة 19 من الدستور على أن “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”.

وتلزم الدولة نفسها في الفصل نفسه بأن “تسعى إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء. وتحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز”.

فرانس 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!