في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | مؤتمر الحجرات هو الحل للأمة الإسلامية

         كثيرة هي الصراعات والنزاعات والخلافات التي نشبت بين الدول والأمم والفصائل في العالم أجمع، وكل طرف يدافع عن رأيه أو معتقده بشكل عام سواء كان سياسيا أم فكريا أم عقديا أم نفعيا، والعالم الإسلامي ليس استثناء ما دام هو في بؤرة الصراع وفي عين الدوامة، فقد انطبق عليه قطبا الرحى الشرق والغرب، فأصبحت الشعب الإسلامي (والإسلامي ليس بالضرورة هو العربي) طحين الصراع الدائر بين الشرق والغرب، والناظر إلى حال الأمة الإسلامية يرى بوضوح مدى التمزق الحاصل في نسيجها من إفريقيا غربا إلى منطقة جنوب شرق آسيا، مرورا بالبلقان في أوروبا والشرق الأوسط.

وبالتوازي كثيرة هي المؤتمرات التي عقدت وتعقد هنا وهناك في محاولة يائسة أو تسويفية لحلحلة الوضع والوصول إلى حل لإيقاف حركة الرحى وفك الارتباط بين شقيها ورفع الشق العلوي عن السفلي حتى نتمكن من وضح حد لمعاناة الشعب الإسلامي المحصور بينهما، والذي هو بمثابة الحبوب التي تطحن للاستفادة من طحينه.

وقد تعددت هذه المؤتمرات وسميت بمسميات عدة: كمؤتمر “أنابوليس”، ومؤتمر “السلام”، ومؤتمر “جنيف 1″، و”جنيف 2″، وربما سيليه جنيف 3، وجنيف 4، ولم لا جنيف 365 بعدد أيام السنة أو جنيف ما لا نهاية… وكلها انتهت قممها كما بدأت دون أن تغير من الوضع شيئا ولم تقم بوقف حركة الرحى؛ بل زادت من سرعة دوران الرحى عن طريق توسيع الهوة بين الفرقاء والأطراف المؤتمرين.

تكمن العلة حتما في الفشل الذريع لهذه المؤتمرات في أمرين: أولهما، هو أن المتحكمين في زمام هذه المؤتمرات هم أصحاب الرحى يستفيدون من طحينه، وطبعا لا يسعون إلى وقف تمديدهم بالطحين في هدف هام لهم هو نسف الأمة الإسلامية (وليست بالضرورة عربية)، وثانيهما، هو أن أبناء الأمة الإسلامية أنفسهم تخلوا، طوعا أو كرها، عن تدبير أمورهم بأنفسهم وأعطوا الوصاية لأعدائهم ليفعلوا بهم ما أرادوا، ولو عدنا إلى رشدنا لوجدنا ما يغنينا عن كل هذه المؤتمرات (أو لنقل المؤامرات)، ولأنهينا الصراعات في العالم وإلى الأبد.

ولنا أن نقرأ (بمعنى التدبر) سورة “الحجرات” لتخبرنا خبر اليقين الذي لا غبار عليه أن القرآن الكريم يحتوي على آيات هي بمثابة بنود المؤتمر المفروض علينا عقده في كل مرة تعتري الأمة الإسلامية حالة تشنج أو تمر بفترة متوترة.

إن مؤتمر الحجرات والله للحل الناجع والله إنه لمؤتمر لو عقد لتم التوصل إلى نتائج تبهر العالم كله، ولعاش الناس جميعهم في أمن وأمان مع احتفاظ كل طرف برؤيته للأمور ومعتقداته الكثيرة.

تعالوا لنعقده وسنرى العجب العجاب، وكل شيء جاهز لعقده إذ البنود مصاغة بإحكام من عند الحكيم العليم والنتائج مضمونة الوقع حتى قبل انعقاده.

مبارك بويقوش تغزوت (تنغير)

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!