في الأكشاك هذا الأسبوع

ناقلة النفط الكردية التي وصلت إلى المحمدية تائهة وسط البحر

تبدو ناقلات النفط الكردية التي انطلقت عبر الأنابيب من كردستان العراق، وكأنها مصابة بالعرج في سيرها عبر البحر المتوسط باتجاه المكان الذي يفترض أن تصل إليه، فقد عرقلت التهديدات القانونية من قبل حكومة المركز خط سيرها، فضلا عن الغموض الذي انتاب مشتري الخام في الآونة الأخيرة بسبب ذلك.

و قد شهد إبحار إحدى الناقلات وعلى متنها مليون برميل من الخام الأسود، إلا أنها غيرت مسارها نحو ميناء المحمدية بالمغرب.. ثم غيرت وجهتها إلى خليج المكسيك، طبقا لخدمات التعقيب الملاحية الموجودة في شبكة الإنترنت، إذ يبدو من خلال هذه التحركات، أن الناقلة الكردية في حيرة من أمرها وتائهة في عرض البحار.

وجاءت هذه الخطوة تحذيرا متجددا من سلطة المركز، قائلة في السياق ذاتها “إن البضائع المصدرة من المنطقة الشمالية شبه المستقلة عن المركز تم تحميلها بصورة غير قانونية من تركيا من دون موافقة وزارة النفط العراقية أو منظمة تسويق النفط الحكومية، سومو. مهددة في ذات الوقت، بأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي مشتر لهذا الخام”.

وبينت شركة “سومو” النفطية المتعاقدة مع وزارة النفط، أن العراق يحتفظ بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي شركة أو هيئة فردية اشترت أو قد تنظر الشراء.

وثمة لغز مازال حتى الآن غير مفهوم حول تصدير النفط الكردي المتمثل في ملكية الناقلة النفطية وهي شركة “مارشال المسجلة”، إذ أن من غير الواضح أن هذا النفط المصدر قد تم بيعه فعلا قبل عملية التصدير أم لا؟ وهل تم شراؤه قبل مغادرة السفينة الميناء؟

ربما كان من الأجدر أن يجيب عن هذه التساؤلات الناطق باسم حكومة كردستان، غير أنه رفض التعليق.

ويتصارع الجانبان حول آلية تصدير النفط الخام، وكيفية تسويق أرباحه، إذ كانت تسعى حكومة الإقليم بكبح جماح الحكومة المركزية بدفع الأكراد إلى قبول الاتفاق المسبق بينهما حول تصدير النفط وتقاسم عائداته حول بنود الدستور المتفق عليها، لكن المفاوضات فشلت إلى حد هذه اللحظة.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون أكراد: “إن السفينة أبحرت من ميناء جيهان التركي في 23 ماي محملة بنصف مليون برميل تقريبا عبر الأنابيب من المدينة المتوسطة في كردستان منذ دجنبر الماضي”. كما اتهموا حكومة بغداد بانتهاك الدستور العراقي معتبرين خطط المركز المعلنة لتحقيق التحكيم ضد تركيا غير شرعي.

وقال مسؤولون تنفيذيون في صناعة النفط والبضائع، إن كردستان قد تواجه صعوبات في العثور على مشتر أو منفذ على خلفية تهديد بغداد وثقل العراق في تجارة النفط العالمية.

وقال تجار النفط الخام: “في البحر المتوسط لا أحد يشتري النفط الكردي سيما أن العلاقات بين الجانب الكردي والمركز مضطربة للغاية، وناقلتهم التي تذهب شمالا ويمينا في البحر المتوسط هي بمثابة طاعون لنا لا نستطيع شراءها ولا نستطيع التخلص منها”.

ويسعى المسؤولون الأكراد إلى ضخ النفط عبر الأنابيب بكمية تصل ال ما يقارب 300.000 برميل يوميا إلى تركيا، حيث سيباع النفط الخام للمشترين الدوليين وإيداع عائداته في المصارف التركية التي تديرها الدولة، وتحديدا بنك تركي.. يذكر أن أول تصدير للأكراد من النفط عبر الأنابيب إلى تركيا أتى بعد سلسلة من الاتفاقات في العام الماضي مع أنقرة، مبررين ذلك بأن المسؤولين الأتراك حافظوا على الصفقات بينهم وبين الأكراد حتى لا يخرقوا السيادة العراقية واحترام المبادئ التوجيهية لبغداد في تقسيم العائدات.

وول ستريت جورنال

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!