في الأكشاك هذا الأسبوع
الشيخ زحل

الشيخ زحل: «تأسيس رابطة علماء المغرب العربي في المنفى!؟»

بقلم: رداد العقباني

علماء، كلهم عرب، من ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا التجأوا بتاريخ 5/ 6/ 2014، في سابقة من نوعها، إلى بلد غير عربي، تركيا، لتأسيس تنظيم إسلامي، يحمل اسم: “رابطة علماء المغرب العربي”، “تكون بإذن الله حسب بيانها الأول من إسطنبول، امتدادا للحركات الإصلاحية في بلادنا، كحركة محمد بن علي السنوسي والطاهر الزاوي في ليبيا، وعبد العزيز الثعالبي، ومحمد الطاهر بن عاشور في تونس، وعبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي في الجزائر، ومحمد بن عبد الكريم الخطابي ومحمد بن العربي العلوي والمختار السوسي في المغرب، ومحمد الأمين الشنقيطي وبُدَّاه بن البوصيري في موريتانيا، وغيرهم”.

الشيوخ الخمسة عشر الموقعون على البيان التأسيسي لرابطة: “استعادة الخلافة الإسلامية” ومسؤولياتهم داخل المنظمة الجديدة:

محمد بن أحمد زحل من المغرب رئيسا (الصورة)، ومحمد الأمين بن الحسن سيدي عبد القادر من موريتانيا ونادر بن السنوسي العمراني من ليبيا نائبان له،  وحسن بن مسعود عباس من تونس أمينا عاما، وأعضاء الأمانة العامة: حسان بن حسين شعبان،ومحمد بن بوزيان روابحية من الجزائر، ومحمد عبد الوهاب رفيقي، وعبد الله بن بوشعيب البخاري،والحسن بن محمد العلمي، وحامد مسوحلي الإدريسي من المغرب، ومحمد بن أحمد زاروق الشاعر، ومحمد محفوظ بن إيدومو من موريتانيا، وسفيان بن المولودي بن عويدة من تونس، وسامي مصطفى الساعدي وغيث محمود الفاخري من ليبيا.

القرار مهم والرسالة أهم. أتحدث عن قرار تأسيس منظمة إسلامية في المنفى، أما الرسالة، فهي في مرجعية الحركات الإصلاحية التي تبنتها الرابطة، فضلا عن مكان اللجوء السياسي للمنظمة، بلد أتاتورك، قاتل الخلافة الإسلامية والموقع على اتفاقية تعاون مع إسرائيل(..)، مما يعني حسب مهندسي المشهد الإسلامي ما بعد خرافة الربيع العربي، أن “توحيد الكلمة وتوجيه الأمة (الإسلامية) وإرشادها”، أيضا له خطوطه الحمراء، التي لا يسمح لأحد بالاقتراب منها أو تخطيها. والأخطر حسب المراقبين، أن هناك الآن من يسعى في بلدان المغرب “العربي” المتناحرة، إلى إبادة بعض أطراف مجتمعاتها وثقافاتها المتنوعة، اليهودية والأمازيغية والنصرانية والشيعية مثلا، اعتقادا بأن إبادتها تجعل التوحيد ممكنا. وهذا خطأ في نظر نفس المراقبين، كالنباتات وسلالات الحيوانات، فيها يكمن سر التوازن والاستقراربالمغرب “العربي”(…) وبأن هناك ضرورة لإقامة ما يمكن تسميته بإيكولوجيا ثقافية مغاربية، لأن الدساتير لا تحمي الأقليات وليست فيها أي إشارة إليها.

وهذه مسألة قد تثير التباسات لابد من جلائها، وإلا وقعت الإساءة إلى الشيخ زحل وصحبه، وهذا ظلم لهم، إلا إذا ثبت شيء آخر!!

كدت أنسى الأهم مما سبق: طلب شهادة الرئيس زحل.

الشهادات موجودة وقد أدلى بها كثيرون في سنوات الجمر والرصاص، ونبهوا ولا أتجاوز، إذا قلت إنني كنت واحدا منهم، حتى أني منذ أكثر من عشرين سنة، وفي مقال منشور بتاريخ فاتح أكتوبر 1993 في “لأسبوع الصحفي”، وتحديدا بركني آنذاك، على صفحة قيدوم الصحفيين مصطفى العلوي، شفاه الله، كتبت مقالا تحت عنوان مستفز “اعتقال الشيخ ياسين هل تم إخبار السفارة الأمريكية؟ وتساءلت لماذا منع الشيخ زحل من الإدلاء بشهادته؟ واقترحت سماع شهادته في موضوع حساس يتعلق بالفساد ورجال غلاظ شداد، أشار إليهم دون ذكر أسمائهم، في تصريح له لجريدة “الصحوة” العدد: 21، وختم تصريحه بالقول “وإن قلبي ليحدثني أن الوقت الذي سأتقدم فيه بشهادتي في بعض هؤلاء لجد قريب، إنهم يرونه بعيدا وأراه أقرب إلي من حبل الوريد”.

الآن، وقد أصبحتَ رئيسا لرابطة علماء، لن أسألك عن الإشكالات الكبرى التي تطرح على بلدان المغرب “العربي” والعالم الإسلامي، مثل إشكالية الحسم في تراتبية القواعد والمرجعية المحددة للروابط السياسية أو إقصاء المرأة من القيادة الدينية، بل أذكرك بشيء أعظم في نظري لارتباطه المباشر بحالة الشعب المغربي، التزمت بالشهادة فيه..

يتعلق الأمر بما وصفته في تصريحك بـ”ناس في مثل موقع ثابت غارقون في حمأة الفساد وضالعون في البغي والعدوان على المواطنين…”.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!