في الأكشاك هذا الأسبوع

مهرجان حاشد تزعمه شرفاء الركيبات لنبذ الخلافات بين الصحراويين

العيون – عبد الله جداد

تحول كبير في مسار التكثل القبلي بالصحراء المغربية دشنته قبيلة “الركيبات التهالات” في ما اعتبره مهتمون بالحدث التاريخي لأكبر ملحمة وحدت قبائل واعيان الصحراء، وكان أبناء وحفدة الولي الصالح سيدي عبد الرحمن التهالي قد حولوا منطقة “وين مذكور” بنواحي مدينة طانطان إلى تجمع عائلي أذاب كل الخلافات السياسية وركز على استحضار هذا القطب الرباني المعروف بـ”عزري وين مذكو”، ما يقارب ثمانية آلاف ضيف من شيوخ وأعيان وشباب كل القبائل الصحراوية من كل الجهات، وموريتانيا، وإسبانيا.

وكشف الحاج إبراهيم ولد الرشيد أن هذا الموسم الديني أظهر وبشكل جلي قوة ووحدة قبائل الصحراء مع قبيلة الشرفاء الركيبات، وللتأكيد على أن أي اختلاف في وجهات النظر لا يمكن أبدآ أن يكون على حساب وحدة وثوابت الأمة وعدم فسح المجال أمام المشوشين. ودعا حمدي ولد الرشيد رئيس مجلس جهة العيون الجميع لنبذ الخلافات وترميم الصفوف، وشكل موسم التهالات بزعامة أهل الرشيد فرصة أمام أبناء القبيلة بالسمارة الذين توجهوا في موكب يضم ما يقارب 100 سيارة وعدد مماثل من الداخلة، وكلميم، وبوجدور، محملين بعشرات من رؤوس الإبل كناية على أغلى ما يملكه الإنسان الصحراوي، ليكون المقام أولا بمنزل القائد محمد صالح أبا علي بالطانطان.

وكان رئيس مجلس بلديتها “بولون السالك” قد أقام حفل استقبال على شرف حمدي ولد الرشيد ضمن قبائل الجنوب المغربي. وتسرب عنه أن ولد الرشيد عاتب رئيس المجلس الإقليمي لطانطان وطالبه بالمغادرة نتيجة حسابات مازالت قائمة.

وإذا تغيب بعض أعيان “التهالات” ومن بينهم خليهن ولد الرشيد أو محمد عالي الحضرمي “العظمي” بصفته المزدوجة وهو المسؤول الأول عن جهة كلميم السمارة، فإن نجاح هذه الخطوة، قياسا مع سابقاتها، كان رسالة واضحة للمنتظم الدولي ومعه الجزائر والبوليساريو بأن ساعة الحسم يكون فيها تلبية النداء واجب وطني، وأن قضية الصحراء حلها بيد الصحراويين أنفسهم(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!