في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | أهؤلاء مــن يمثلون المغاربة؟

     فتحت التلفاز ووجدت مقابلة في كرة القدم. الملعب جميل جدا والتصوير والإخراج، يعني كل شيء تمام التمام يدفعك للمشاهدة وعدم تغيير القناة، وتعتقد كل الاعتقاد بأن لن يكون هذا الإرسال ولا هذا الملعب ولا هذه الأضواء ولا هؤلاء اللاعبين من عندنا. وما يزيد في اعتقادك بكل هذا، هو عندما تسمع المعلق ينطق بأسماء اللاعبين مثل “كارسيلا كونزاليس” و”داكوسطا” وتندهش أيما اندهاش عندما تعلم أن المقابلة هي للمنتخب المغربي، وتتساءل: من هؤلاء الذين يلعبون ضمن المنتخب الوطني؟ ومن أتى بهم؟ وهل هم مغاربة أصلا أم نص نص؟ وهل فيهم الغيرة الكافية للقتال في سبيل إدخال تلك الفرحة العابرة في قلوب المغاربة بتفوق ولو طفيف أو حتى غير مستحـق أو تأهـل و لو عسير؟. قلت لعل المدرب الجديد يعلم في هؤلاء خيرا لا نعلمه نحن، أو ربما يخرج منهم ما لم يستطع مدرب قبله أن يخرجه منهم، إنه الزاكي وما أدراك ما الزاكي الذي طالبت به الجماهير منذ سنوات ليكون مدربا للفريق الوطني وليوقع على بداية سقوطه من أعلى في آخر مشواره الرياضي، وتنتهي سمعة تسقط صومعة هذا المدرب الذي لم يفلح في تغيير ملامح نادٍ متواضع كنادي أولمبيك آسفي، وإنقاذه من الترهل أو الاستمرار مع نادي الوداد القوي والغني لإحراز البطولات. ربما يلجأ الزاكي لتجنيس أفارقة مقاتلين للعب بالألوان الوطنية كما تفعل دولة قطر في جميع الرياضيات لأنه يعلم أن ليس لدينا مقاتلين من طراز “كوكو” في الفريق الوطني ولا مانع من الاعتماد حتى على القرود الاستوائية لتسجيل الأهداف الغالية إن استدعى الأمر ذلك. الجواب على معضلة الفريق الوطني يكمن في شيء واحد فقط، نموذج نادي المغرب التطواني كفيل بحل كل ما تتخبط فيه الكرة المغربية. الاعتماد على النشء المكون داخل الدار ووضع الثقة فيه وإحاطته بالمحبة والعناية، ولا مانع من الاستعانة بالمغاربة الأجانب الذين لا يحفظون النشيد الوطني ولا يعرفون حتى رد السلام ولا يحفظون حتى الفاتحة، بشرط أن تكون أكعابهم عالية جدا لإضافة ما يفتقد له الفريق الوطني.

 

المصطفى دريد (سطات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!