في الأكشاك هذا الأسبوع

آسفي | هل ستراعي الجهوية التنوع الثقافي؟

آسفي – مراد جلال

افتتحت الندوة، التي نظمتها الكلية المتعددة التخصصات بأسفي بشراكة مع المنتدى الجمعوي لأسفي، مؤخرا، بالجلسة العامة التي تخللتها مداخلات تروم تحديد المداخل القانونية والمؤسساتية للجهوية، وإشكالية تسويق المجال، أطرها خبراء متخصصون من مختلف المشارب العلمية(..).

وأكد محمد قب (متخصص في علوم الجغرافيا البشرية) أن الجهوية تشكل قضية سوسيو سياسية وثقافية واقتصادية، مدخلا لورش الانتقال نحو تعزيز الديمقراطية بالمغرب، آخذا بعين الاعتبار الديناميات التي مست منظومة المجتمع المغربي، وتماشيا مع التجارب الدولية المقارنة التي أخذت من الجهوية مطلبا استراتيجيا، أصبح من الضروري الوصول إلى صيغ تكاملية بين المركزي والمحلي بناء على تعاقدات اجتماعية ديمقراطية. كل هذا يستلزم اعتماد مقاربة لتنمية مجالية في إطار ديمقراطية تشاركية من خلال القرار السياسي عبر الاهتمام بالشأن الجهوي، وتطوير آليات المشاركة السياسية، عبر مجالس جهوية منتخبة ومنتجة لسياسات عمومية ناجعة. هذا مع التأكيد على الحاجة إلى مراعاة التوازن في التقطيع الترابي باستحضار مقاربات متعددة: مجالية، بشرية، ثقافية، تنموية…

من جهته، تدخل رئيس شعبة الجغرافيا، حسن فرحات، مشيرا إلى أن هذه الندوة، جاءت للمساهمة في إذكاء النقاش العام حول موضوع “إشكاليات تدبير المجال وأدوار المجتمع المدني الممكنة في بناء الجهوية الديمقراطية” الذي لا تخفى أبعاده الاستراتيجية بالنسبة لمسار التطور العام للبلاد، سواء على مستوى معالجة الاختلالات المجالية وامتصاص مختلف أنواع الخصاصات الاجتماعية، أو على مستوى نمط الحكامة والاختيارات التنموية، وتعبئة النخب المحلية والجهوية في مسلسل إعداد متوازن للتراب باعتبار الجهوية مسلسلا ديناميكيا تراكميا ممتدا في الزمان والمكان، من إشكالات وقضايا، آنية ومستقبلية، وبما يسمح بتلاقح الأفكار والاجتهادات وتقاطع الرؤى والمقاربات عن طريق كشف آليات التنظيم الجهوي والتدبير المجالي لتجاوز المعيقات وكسب الرهان،وأضاف فرحات أن “الجهوية تندرج في سياق رؤية جديدة لتدبير شؤون التنمية في إطار وحدة الدولة والوطن والتراب، وذلك عبر تمكين الجهات من اختصاصات مهمة في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية، وفقا لمبدأي التفريع والتدبير الحر، وهما مقتضيان دستوريان يكتسيان أهمية بالغة”.

وتدخل رئيس المنتدى الجمعوي عبد الكبير اجميعي، مشيرا إلى أنه تماشيا مع هذا السياق وفي إطار مبادرة الائتلاف المدني حول الجهوية الديمقراطية، التي أعلن عن ميلادها بمدينة فاس والمحطات التشاورية التي تلتها سواء بمدينة المحمدية أو مدينة بوزنيقة ومن ثمة إطلاق هذه الدينامية لعدد من اللقاءات الجهوية عبر مختلف جهات المملكة والتي استهلت بندوة مدينة وارزازات كمحطة أولى تلتها ندوة مدينة الناظور تأتي ندوة أسفي المزمع تنظيمها من طرف المنتدى الجمعوي لأسفي، وباقي شركائه كحلقة من سلسلة لقاءات الائتلاف المدني من أجل جهوية ديمقراطية(..).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!