في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | كيف سيبرر المجلس الجماعي نفقات 100 مليار كل سنة؟

        إذا كان المشروع الملكي اهتم بإصلاح وترميم وتشييد كل ما يهم السكان، ابتداء من إعادة الروح إلى صومعة حسان الأثرية التي ظلت لقرون منسية ومهملة، إلى فتح أبواب المدارس لاستقبال وتربية الصبيان الذين لم يستوفوا بعد سن التمدرس، وما بينهما من إنجازات كبرى لم تترك حيا إلا دخلته ولا دوارا إلا محته ولا جوطية إلا شيد مكانها سوقا نموذجيا، ففي ظرف أربع سنوات ستبلغ نفقات كل الإنجازات المنتظرة꞉ حوالي 2000 مليارا ستمس كل المرافق الاجتماعية والعمرانية والرياضية والتربوية والدينية واللوجيستيكية والترفيهية، والنقل والطرقات والحدائق والإنارة، والبنيات التحتية وأحياء جامعية جديدة وأخرى للفنون ومسرح كبير على شكل أوبرا ومستشفيات إلخ… مشروع واحد غائب في هذه 2000 مليار هو مشروع منح جمعيات المستشارين، وتصوروا لو منها مبالغ لشراء السيارات ومنح ومساعدات لبعضهم البعض، لكن الله سلم، وتكلفت شركة بتنفيذ المشروع الملكي الذي يعد الأول من نوعه في الدول العربية والإفريقية.

(وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن مصير ميزانية الجماعة، فما دام البناء والإصلاح والترميم مضمون مائة في المائة مع المشروع الملكي، فأين ستصرف الجماعة ميزانيتها؟ بمعدل حوالي مائة مليار كل سنة؟ هل سيزيد المنتخبون في منح الجمعيات ليوزعوا تلك المائة مليار على جمعياتهم وموظفيهم، ومصاريف سياراتهم وهواتفهم، أم (سيلعنون الشيطان الرجيم)، ويقررون المشاركة (بشي بركة) مثل تجديد أسطول التاكسيات الكبيرة منها والصغيرة؟ وتشييد محطة تحت أرضية لتنظيم مرور السيارات بالأضواء كما هو معمول به في أوربا؟ وتغيير علامات التشوير بأخرى مضيئة وفي أماكن مدروسة ومرئية؟ فابتداء من هذه الميزانية سنعتبر كل المصاريف على أي “إصلاح” هو مجرد تبذير، مادام أن الإصلاحات الجذرية والعميقة تكلف بها المشروع الملكي.

إننا نفكر في مآل مصير أموال الميزانيات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!