في الأكشاك هذا الأسبوع

هل ولى زمن عباقرة التلحين والأغنية المغربية العصرية؟!

لاشك أن المتتبع والمطلع على الساحة الفنية المغربية وخصوصا الغنائية، سيصاب بأقسى أنواع الخيبة والحسرة على ما آلت إليه الأغنية المغربية في السنوات القليلة الماضية من ترد وتفاهة وسطحية على يد بعض الشبان الذين يدعون إتقانهم للغناء، مستغلين الفراغ الذي تركه غياب عباقرة التلحين والغناء أمثال: أحمد البيضاوي، وعبد القادر الراشدي، وعبد النبي الجراري، وأحمد الشجعي، ومحمد بن عبد السلام، وعبد السلام عامر، وصالح الشرقي. والمغنون أمثال: إسماعيل أحمد، ومحمد الحياني، وإبراهيم العلمي، وعماد عبد الكبير، وأحمد الغرباوي، والمعطي بنقاسم، ومحمد فويتح، وغيرهم من الملحنين والمطربين الذين أثروا الساحة الفنية الغنائية بروائع جعلت المغرب يفرض وجوده ويتبوأ مكانة مرموقة ومشرفة في العالم العربي، وهكذا فبعد أن كانت تنشف أسماع المستمع أغانٍ رائدة لا يمل المرء من الاستماع إليها والتلذذ بأنغامها وحلو كلامها، ها هو اليوم المستمع (الله يكون في عونو) تفرض عليه ويواجه بأشياء لا علاقة لها بفن الغناء وهي أقرب إلى (النعيق والزعيق) منها إلى أي شيء آخر بحكم افتقارها للكلمة المتزنة الهادفة والنغمة العذبة، واللحن الشيق بالإضافة إلى افتقار أصحابها إلى الصوت الجميل والنفس الطويل.. وهنا يجب التساؤل عن لجنة الكلمات التي كانت في سنوات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات (وهي سنوات العصر الذهبي) الذي تألقت فيه الأغنية العصرية المغربية، والذي كانت فيه اللجنة المذكورة تحول دون مرور أية أغنية لا تتوفر على كذا مقومات وقدر من جمالية الكلمات وعذوبة النغم والذوق الرفيع لحنا وأداء.

محمد نرجيس (الدار البيضاء)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!