في الأكشاك هذا الأسبوع

رجاء لا تصبوا الزيت على النار

عندما تم الإعلان عن نشر كتاب الأمير مولاي هشام “الأمير المنبوذ”، خرجت بعض الألسن عن صمتها، وشرعت تلوك الانتقادات تلو الأخرى للأمير، بعد أن ظلت صامتة لعقود عندما كانت تتلقى الإتاوات والهدايا من هذا الأخير.

من حق الأمير أن ينشر كتابا له أو سيرته، ومن حقه أن يبوح بما شاء حول خلافاته مع ابن عمه جلالة الملك محمد السادس أو مع أخيه مولاي إسماعيل، فتلك تبقى خلافات عائلية تقع في جميع المجتمعات العالمية، ولهم الحق وحدهم في حلها، لا أن يخرج بعض المتملقين ويحشرون رؤوسهم في هذه المسائل، فأين كان هؤلاء بالأمس عندما كانوا يدقون باب الأمير طالبين راغبين في الإتاوات ومد يد العون بعد تقبيل اليد.

إن الخلاق القائم بين أبناء العمومة هو في حد ذاته خلاف عائلي محض، يمكن تسويته اليوم قبل الغد، نظرا لرزانة وذكاء الملك محمد السادس، فهو بحنكته الثاقبة قادر على تجنب العثرات وإصلاح الثغرات، وإصلاح ذات البين بينه وبين ابن عمه.

ومهما كتب الأمير، ومهما قال في كتابه، فليعلم أن المغاربة قاطبة، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، يموتون في ملكهم حبا، وفي عرشه جنونا.

ومهما كثر القيل والقال حول مضمون الكتاب، فسوف تعود المياه إلى مجاريها بين أبناء العمومة يوما ما، ويبقى الذين شرعوا أفواههم وسخروا أفلامهم ضد الأمير في حيرة من أمرهم.

فرجاء لا تصبوا الزيت على النار، بتصريحاتكم الجوفاء.

مصطفى بصير (فاس)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!