في الأكشاك هذا الأسبوع
بادو الزاكي

هل سينجح الزاكي في نزع فتيل الصراعات الصامتة بين المحترفين؟

غادر الناخب الوطني بادو الزاكي في نهاية الأسبوع الأخير أرض الوطن، في اتجاه بعض البلدان الأوروبية التي يتواجد فيها المحترفون المغاربة الذين سيضمهم إلى لائحته الجديدة.

بادو الزاكي وكما علمنا، اتجه في بداية هذه السفرية إلى فرنسا، ومنها إلى إيطاليا، وإنجلترا، وتركيا، لجس نبض بعض المحترفين، لمحاولة إقناعهم بالعودة مجددا إلى منتخب بلادهم الذي أصبح أكثر من أي وقت مضى في حاجة لكل أبنائه.

كما هو معلوم، فقد عاش المنتخب المغربي تحت قيادة البلجيكي غير المؤسوف على رحيله “إريك غيريتس” العديد من الصراعات بين المحترفين من جهة، والمحليين من جهة أخرى.

صراعات، وحروب صامتة أثرت بشكل كبير في النتائج السلبية التي حصدها منتخبنا خلال السنوات الأخيرة. فهناك “الهولنديون” بزعامة أسامة السعيدي، وأمرابط ولبيض، والبلجيكيون بقيادة امبارك بوصوفة، والمهدي غارسيلا.. والفرنسيون الذين “يترأسهم” العميد المهدي بنعطية، الذي “يشرف” على لاعبين “كبار” كيونس بلهندة والكوثري، والقنطاري، ومروان الشماخ، وهرماش وكمال الشافني واللائحة طويلة..

المدرب السابق “إريك غيريتس” فشل فسلا ذريعا في تدبير هذه الترسانة من اللاعبين، حيث تركهم يتصارعون فيما بينهم، بل ساهم في إفساد هذه المجموعة وذلك بالانحياز إلى كتلة معينة على حساب مجموعة أخرى.

ففي خضم هذه التكتلات، وجد اللاعبون المحليون في حيرة من أمرهم، خاصة وأنهم لا يتلقون نفس المعاملة التي يتلقاها زملاؤهم لا “الأوروبيون”، هؤلاء يشترطون على الجامعة السابقة المغلوب على أمرها، حجز تذاكر الدرجة الأولى، بل ضاعفوا من شروطهم، بالخروج إلى المطاعم خارج الفنادق وأشياء أخرى كالسهر في العلب الليلية، وتدخين الشيشا، بل الدخول في مشاجرات مع بعض المعجبين.

هذا هو حال المنتخب الوطني في عهد البلجيكي غيريتس والجامعة السابقة التي لم نعش معها سوى الهزائم والنكسات.

مع المكتب الجامعي الجديد، أو المكتب المديري، دخلنا عهدا جديدا، على من يهمهم الأمر أن يستفيدوا من كل الأخطاء والجرائم التي ارتكبت في حق المنتخب الوطني، وذلك بإبعاد كل الوصوليين والسماسرة.

الناخب الوطني بادو الزاكي يعرف كل كبيرة وصغيرة على هذا المنتخب، بفضل متابعته الدقيقة لكل اللاعبين، وتجربته الأخيرة التي علمته ولاشك الحذر من كل شيء، وتفادي كل ما من شأنه أن يعكر الجو على محيطه.

رحلة الزاكي إلى أوروبا ستكون إن شاء الله مثمرة، خاصة وأن معظم المحترفين يكنون الود والاحترام الكبير لبادو الذي سيتمكن من إقناعهم بنسيان كل المشاكل التي عاشوها في عهد البلجيكي غيريتس، لأن الفرصة مواتية لطي صفحة الماضي الأليم، وإهداء الجمهور المغربي الفرحة التي افتقدها لمدة طويلة وبالضبط منذ النهاية التي جمعت المنتخب المغربي بقيادة الزاكي بنظيره التونسي لسنة 2004.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!