في الأكشاك هذا الأسبوع

تصنيف عالمي يضع المغرب ضمن أسوء الدول في معاملَة العمال

ما إنْ كادتْ حكومة بنكيران تحتوِي بعض الغضبِ النقابِي بإقرارِ زيادةٍ في الحدِّ الأدنَى للأجور، بعشرة في المائة على مرحلتينْ، لا زالتْ ترفضُهَا “الباطرونَا”، حتى خرج الاتحادُ الدولِي للنقابات بتصنيفٍ يحشرُ المغرب بينَ الدول الأكثر سوءً في معاملَة العمال وتمكينهمْ من الحقوق التِي يتوجبُ أنْ ينالُوهَا من حيث الحماية القانونيَّة والحريَّة في العمل النقابِي.

التقريرُ الذِي تتوفرُ هسبريس على نسخةٍ منه، يمنحُ تنقيط “4” للمغرب، الذي تنقط بها دولا ترى أنَّ انتهاك حقوق العمَّال فيها يتمُّ بصورةٍ ممنهجةٍ، وتسعَى فيها الشركاتُ كمَا الحكومات إلى تكميم أصوات العمل كيْ لا ينادُوا بحقوقهمْ، فضْلًا عنْ تعرضهمْ للتهديد لدى المطالبة بحقوقهم. وذلكَ منْ أصل تصنيفٍ أقصَى تنقيطه “5”، كأسوأ درجةٍ قدْ تصنفُ فيها دولةٌ من الدول.

المغربُ جاءَ إلى جانبِ دولٍ يكابدُ فيها العمَّال وضعًا صعبًا، مثل النيبال وباكستان واليمن والعراق والبنين وسراليُون، والكويتْ التِي كانتْ سيئةً في التصنيف على غرار أغلب الدول الخليجيَّة التِي تخضعُ العمالة الأجنبيَّة لشروطٍ غير كريمة، إذْ أنها تحظرُ العمال الأجانب المتواجدين على ترابها، والذين يمثلُون 60 بالمائة من الساكنة من التكتل النقابي للدفاع عن الحقوقي، ويصلُ تصديها للمساعي النقابية حدَّ السجن، فيمَا كانتْ السعوديَّة منْ بين أسوأ دول العالم على الإطلاق في معاملة العمَّال، بحيازتها تنقيط “5”.

بيدَ أنَّ المغرب وإنْ حازَ تنقيط “4”، أيْ ما قبل المرتبة الأخيرة، جاء في وضعٍ أفضل قياسًا بالجارة الجزائر، التِي كانتْ الأسوأ عالميًّا ومغاربيًّا، وأخذت تنقيط “5” بعد أن وصفها الاتحاد الدولي للنقابات “بأنَّها الأسوأ عالميًّا للعمَّال، حيثُ إنَّ تشريعاتها وإنْ كانتْ تشيرُ إلى بعض الحقوق، لا يتمتعُ العمَّال في الواقع بالحقوق، ويبقون معرضِين لأنظمَة سلطويَّة قدْ يخضعُون فيها لممارساتٍ تعسفيَّة”.

في المقابل حققتْ تونس مرتبةً جد متقدمة عالميًّا، بحلولها في المرتبة التاسعة عشرة عالميًّا، من أصل 139 بلدًا شملهُ التصنيف، وحازتْ تتنقيط “2”، غبر بعيدٍ عنْ دول أوروبَا الغربيَّة والدول الاسكندنافيَّة.

الدولُ العربيَّة، كانتْ الأسوأ عالميًّا، حيثُ إنَّ تنقيط “5+” الذي يمنحُ لدول مغرقةٍ في الإساءة لعمالها، ضمَّ خمس دول عربيَّة منْ أصل ثمانية؛ ضمتْ كلًّا منْ ليبيا والسودان وسوريا وفلسطين والصومال.

الباراغوايْ كانَتْ أفضلَ بلدٍ قدْ يشتغلُ فيه العامل حول العالم، حائزةً على تنقيط “1”، فيما جاءتْ السويد في المركز الثالث، متبوعةً بجنوب إفريقيا والنرويج وسلوفاكيَا، ثمَّ هولندا، في الوقتِ الذِي جاءتْ فرنسَا في المركز الثالث عشر خلفَ ألمانيا وإيسلندا وإيطاليَا.

ويبنِي التقريرُ حكمهُ على مدَى مراعاة دولةٍ من الدول حقوق العمال، على 97 مؤشرًا؛ تتراوحُ بين وجود ثغراتٍ قانونيَّة في تشريعات الدول تشرع الباب أمام الانتهاكات، ووجود انتهاكات في الممارسة، والحريَّة والحق في الالتحاق بالإطارات المنافحة عن حقوق العمال، والصيغ التي قدْ تتعامل بها الحكومات معْ تكتلات العمال، التي تصلُ في كثيرٍ منْ الدول إلى عقوباتٍ سالبَة للحريَّة.

هسبريس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!