في الأكشاك هذا الأسبوع

الإعلام الجزائري و”عــقدة المغرب”

      في إحدى نشراتها الإخبارية، تناولت قناة فضائية جزائرية خبرا عسكريا تناول بالبحث والتحليل ترتيب أقوى الجيوش العالمية حسب التصنيف السنوى لمؤسسة “جلوبال فايرباور” العالمية، حيث تطرق إلى تصنيف أقوى الجيوش العشرة  الأولى، والذي تم تداوله على موقع المؤسسة الإلكتروني لذات المؤسسة، رغم أن هذا الترتيب كان مفاجئا بما أن قوة الدول لا تقاس بالعتاد والأعداد خاصة في عصر التكنولوجيا الفضائية، وكذلك بالنظر إلى عدد سكان بعد الدول – خاصة – العربية مثل الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة ذات نسبة سكانية متواضعة بالمقارنة مع المغرب والجزائر وتونس.. وعدد أفراد الجيش، مع العلم أن هذا  التصنيف أخذ بعين الاعتبار أسلحة بعض الدول العربية الغنية المتراكمة في المخازن، والأسلحة المحصل عليها من ريع النفط والغاز كما هو حال الجزائر، وهو ما دفع بالمذيع الجزائري إلى التركيز على هذا التصنيف الذي وصف الجيش الجزائري أنه أحسن من الجيش المغربي، وهو ما ردده مذيع تلك القناة العسكرية الجزائرية أكثر من مرة.

المذيع الجزائري والذي كان مزهوا بنفسه، ذكر على مضض أن الجيش المصري هو الأول عربيا، والأول إفريقيا، وأن الجيش الجزائري هو الثاني في إفريقيا، والثالث عربيا، وأن الجيش الجزائري في وضع متقدم أحسن من الجيش المغربي (عدة مرات).

وهكذا يبدو أن النظام الجزائري وكابورالاته مازالوا يبحثون عن أمجاد واهية بعدما نسبوا إليهم أحداثا وأخبار تاريخية مغربية بالسرقة والتزوير، وتحقيق انتصارات وتفوقات عسكرية زائفة على المملكة المغربية، من خلال تسخير وسائل الإعلام، ولو أدى بهم الأمر إلى تصديق كل قاله تصنيف “جلوبال فايرباور” رغم أن العديد من المتتبعين والمهتمين لم يجدوا تصنيفا للجيش المغربي ضمن قائمة الجيوش العربية في هذه المؤسسة الاستخباراتية، لا من حيث العدد ولا من حيث العتاد والترسانة العسكرية التي يتوفر عيلها المغرب.

 محمد سعدوني (وجدة)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!