في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط تستعد للمراقبة والمحاسبة مع استقبال ميثاق 2015

    بات من المسلم به بأن ميثاقا جماعيا جديدا سيأخذ مكان الميثاق الجماعي الحالي الصادر في سنة 2009 والذي أصبح متجاوزا، لأنه لا يتماشى مع المقتضيات الجديدة للدستور، خصوصا التي لها ارتباط بالقرب والمقاربة التشاركية.

ومن بين ما نص عليه الدستور: “المسؤولية والمحاسبة، والقرب والمقاربة التشاركية وتأمين مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم وتعزيز آليات الحكامة الجيدة”، وكان لابد من تفعيل ما جاء به الدستور من خلال قانون جماعي متطور.

ونتمنى أن تحظى العاصمة الرباط، كسائر العواصم العربية وبعض العواصم الغربية بمقتضيات تكون في مستوى مدينة هي عاصمة المملكة، خصوصا في الموارد البشرية التي هي مشتل لإنتاج المنتخبين الجماعيين، فعندنا في قاع الرباط منتخبون أميون وآخرون مثقفون ولكنهم جاهلون للعمل الجماعي، بينهم من “لصق” على المقعد لمدة 30 سنة، وهو “يرضع” من بزولة للا الجماعة ويتبرع في مكاتبها، ويستنشق الهواء النقي من مكيفاتها التي تمده بالأوكسجين الصافي، ليبقى السكان في جحيم التلوث وروائح الأزبال، وظلام الشوارع، حتى أن بعض هؤلاء دخلوا الجماعة “مناضلين بسروال الدجين” ودراجة نارية، وسيغادرون – إن شاء الله – وهم وجهاء “بالكوستيم” والكاط كاط والفيرما والفيلات (ولن نتدخل في الشؤون الشخصية)، هنا يبرز دور المحاسبة على المسؤولية، مسؤولية التدبير ومسؤولية التمثيل، ولو طبقت هذه القاعدة لسقطت رؤوس ودفعت بأخرى إلى البحث عن طريق غير طريق “الانتخابات”.

فانتخابات الجماعة والمقاطعات في الرباط كانت في سنة 2009 وقبل الدستور الجديد، ومن الطبيعي أن تفرز لنا أشخاصا جربناهم لمدة خمس سنوات وهم الآن في شهورهم الأخيرة، ويكفي حكم الشارع عليهم بل ويكفي شهرتهم “بالمنح المليونية والأسفار المكوكية، و6000 موظف في خدمتهم، و100 مليار كل سنة تحت تصرفهم”، لتسطع حقيقتهم.

في القانون المنتظر ولأول مرة سيدخل المجتمع المدني على الخط وسيكون له الحق في المراقبة والمحاسبة والتدخل واقتراح نقط في جداول أعمال الدورات، ومن الممكن أن يتحرر العمدة من “ابتزازات” بعض المنتخبين بالتهديد بالإقالة وسيكون منتخبا مباشرة من الناخبين، وستتعزز شروط هذا الانتخاب بوجوبية توفر المرشح للرئاسة على مؤهل علمي لا يقل عن المستوى الجامعي.

نريد نحن السكان مقتضيات في الميثاق الجماعي الجديد تكون خاصة بالعاصمة أسوة بباقي العواصم العربية والغربية، وقد بدأت فعلا ملامح هذه المقتضيات تلوح في الأفق وقد تكون جاهزة في وسط سنة 2015.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!