في الأكشاك هذا الأسبوع

لا يزال سكان الرباط يتحملون سنويا 18 مليارا على أزبال غيرهم

دورية وزير الداخلية حول عقلنة ودمقرطة خدمات “الأزبال” لم تأت بأي جديد في هذا القطاع، بالرغم من مرور 17 شهرا على صدورها وعلى تداول ما جاء فيها من طرف مجلس الجماعة الذي اتخذ قرارا بتطبيق مقتضياتها إلا أن هذا القرار ظل في طي النسيان لانشغال منتخبينا بالصراعات الحزبية وينصب أفخاخ الإقالات من مناصب الانتخابية، حتى تخصصت جماعة الرباط في برمجة “طرد” بعضهم البعض من مسؤوليات داخل المكاتب الجماعية المسيرة. وتركوا المدينة تتنفس من تحت أزبالها ونفاياتها ـ شرف الله قدركم ـ  حتى أضحت أحياء بكاملها عبارة عن مطارح تختزن الأزبال في حاويات مركبة من “ميكا” هي نفسها صارت مزبلة وملوثة ومقرا دافئا للطوبات والفئران. وسراق الزيت، وقيادة لتجمع كل أنواع الحشرات لتنظم هجومها على منازل السكان المحيطة بالمكان. وهذه الغزوات يدفع عليها السكان ضريبة شهرية تسلم مع واجبات الأكرية إلى الملاكين الذين يحولونها إلى الجماعة. ويبقى خارج هذه الضريبة عدد كبير من “منتجي” الأزبال وبكثافة، بل ومنهم من “ينتج” أمراضا وكوارث وأضرارا وأوساخا ملوثة مثل نفايات كل المعالج الاستشفائية والمصانع، والمعامل وأوراش الميكانيك والصباغة ومخلفات مستودعات الإسمنت والياجور، وهذه أخطر النفايات التي كان على الوزارة  تقنينها بفرض معالجتها وليس فقط بتحديد تسعرة جمعها فلا بد من قرار مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة البيئة يلزم هذه المؤسسات بالتقيد بالمعايير الدولية الصحية والبيئية للتخلص من الأزبال.

في الرباط، السكان هم الذين يدفعون إجباريا ضريبة النظافة، فأما المؤسسات التي تغرق المدينة بالنفايات فهي تقريبا معفاة، مثل المطاعم الكبيرة، والمتوسطة والصغيرة، والإدارات، والمقاهي، بأطنان مخلفات أعقاب السجائر، وتجار الدجاج والأسماك و اللحوم، والسقوط، فالسكان يؤدون سنويا للشركات المكلفة بتدبير قطاع النظافة حوالي 18 مليارا سنويا مقابل خدمات تتلخص في “رفع الأزبال” ورميها في المطرح، دون مواكبتها من طرف المجلس الجماعي بقرارات تفرض أوعية أو أكياسا بلاستيكية سوداء مخصصة للنفايات المنزلية وأخرى بألوان مختلفة للنفايات المماثلة، مع دعم أثمنة بيعها للمواطنين.

فإذا كان المجلس الجماعي، لا يتكلف بتدبير قطاع الأزبال والنظافة مادام فوض ذلك للخواص، فعلى الأقل يتكفل بالتنظيم، والتقنين والتربية، على النظافة مع العلم بأننا نسمع العجائب والغرائب عما يجرى في القسم المكلف على أشياء لا تشرف المدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!