في الأكشاك هذا الأسبوع
الحموشي

متابعة الحموشي من طرف فرنسا ازدواجية مسطرية مرفوضة

بروكسيل – الأسبوع

        عشية الخميس 3 أبريل 2014، استقبل المبعوث الأروبي، المسيو “أندريو كوتينغ” المكلف بما يسمى “اللجنة الأروبية المكلفة بحقوق الإنسان” في مكتبه المستقل(…) عن تجمع البرلمان الأروبي، والمستقر استثنائيا، في مكتب خاص، متواجد في 85 شارع نيرفيان بروكسيل، استقبل البعثة الصحفية المغربية، التي قضت أربعة أيام في التجوال عبر مكاتب الاتحاد الأروبي، الذي لم يبق يحمل اسم السوق الأروبية المشتركة، ليقول هذا المسؤول عن اللجنة الأروبية، إنه من الخطإ، الاستمرار في الحديث عن السوق الأروبية(…)، والخطأ طبعا هو ما يمارسه المسؤولون المغاربة لحد الآن، بالتعامل مع السوق المشتركة، ليقول المسيو كوتينغ إننا في مكتبنا هذا مكلفون بفرض احترام حقوق الإنسان، وقد فوجئ الفوج الصحفي المغربي، بعنف التعابير التي كان الصحفيون المغاربة في أذهانهم، يعتبرونها تلميحا إلى الأزمة الفرنسية المغربية، حول مدير الديستي الحموشي عبد اللطيف.

وفيم كان المسؤول عن حقوق الإنسان في اللجنة الروبية يتوسع في عبارات من قبيل وسنعمل على استئصال كل الخروقات لحقوق الإنسان، ومتابعة المخالفين أمام محاكمنا، كان مدير الأسبوع، مصطفى العلوي بين الصحفيين المغاربة الحاضرين، يتصفح قانون هذه المؤسسة، التي سمت المسؤول عن المتابعات كوميسيرا(…) حسب هذا القانون الصادر في 4 نونبر 1950 بروما عاصمة إيطاليا، والذي تم تحيينه والتوسع فيه سنة 1999، والذي ينص قانونه الأول على الحرص على احترام حقوق الإنسان، والفصل الثاني على حق الناس في الحياة، والفصل الثالث على منع التعذيب(…) ومتابعة المسؤولين عنه، والفصل الرابع على منع العبودية ليلاحظ مصطفى العلوي أن الفصل الأول، يمنع الكوميسير الأروبي من التدخل في التحقيقات الشخصية(…) وأن اللجنة مكلفة بفرض قوانين احترام حقوق الإنسان على الدول الأروبية العضوة في الاتحاد الأروبي وحدها(…) مع ملاحظة إضافية وهامة في الفصل السادس، تمنع اطلاع الصحف على الأبحاث وتمنع حضور الصحفيين في المحاكمات(…) المتعلقة بحقوق الإنسان.

وعندما طلب المتكلم باسم اللجنة، المسيو كوتينغ من الصحفيين المغاربة إذا كانت لهم أسئلة، وعندما جاء دور مصطفى العلوي، وضع على الناطق الرسمي الأروبي هذا السؤال:

المسيو كوتينغ.. أقرأ هنا في الفقرة “إي” من الفصل الثالث، أن لجنتكم مفروض عليها أن تتعاون مع المؤسسات العالمية، لاحترام حقوق الإنسان مع تفادي ازدواجية المتابعات(…) ونحن في المغرب نتتبع هذه الأيام، متابعة فرنسية، لمسؤول أمني مغربي، وكان المفروض أن تكون هذه المتابعة صادرة عن مؤسستكم التي تعتبر فرنسا عضوا ملتزما بفصولها، ألا تعتبرون المتابعة الفرنسية لمسؤول مغربي داخلة في الازدواجية التي ينص عليها هذا الفصل؟

ليجيب المسؤول الأروبي، المسيو كوتينغ قائلا: هناك ازدواجية(…).

الشيء الذي اهتز له كل الصحفيين المغاربة، والأعضاء الحاضرين مع المسيو كوتينغ، ومن بينهم المستشار “الياسو بوتان” ليقول له مصطفى العلوي: هل يمكنكم أن تعطونا تصريحا رسميا حول هذه الازدواجية، فيجيبني وكأنه محرج: لا يمكنني إعطاؤكم هذا التصريح، إضافة إلى أنني غير مخول للإدلاء بتصريح.

وقد تتبعت خلال فترة مرضي والعملية الجراحية التي أجريت لي أن يكتب واحد من الصحفيين الحاضرين، هذه المشادة الكلامية، وهذا الاعتراف بالازدواجية، بين متابعة اللجنة الأروبية، ومتابعة الحكومة الفرنسية للحموشي، فلم يحصل هذا، وربما كتبه أحدهم في تقرير سري، وإن كنت لست مكلفا بالدفاع عن المدير الحموشي، وإنما كان مفروضا في محاميه الذين يقيمون في أفخم فنادق باريس أن يبحثوا عن هذه الإشكالية، مادامت فرنسا عضوا مؤسسا في الاتحاد الأروبي، الذي قرر في فصول عدة ترونها مصورة، أن الاتحاد الأروبي، مكلف بفرض احترام حقوق الإنسان في الدول الأروبية وحدها(…) واعتراف المسؤول الرسمي عن اللجنة الأروبية، ومحكمتها، وقضاتها (انظر الفصل 19/20/ إلى 27 من كتاب العقد الأروبية لحقوق الإنسان) بأن هناك ازدواجية في المتابعة الفرنسية لمسؤول مغربي. طبعا كل نصوص احترام حقوق الإنسان الأروبية(…) تفرض على كل دولة معاقبة المسؤولية عن خروق حقوق الإنسان فيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!