في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | اتفاقية “شبح” بين إدارتين والضحية شباب مقاطعة حسان الغارق في النسيان

         اتفاقية ثلاثية بين جماعة الرباط ونيابة الشباب والرياضة لفائدة مقاطعة حسان في شأن تأطير أمثل للطفولة والشباب بتراب المقاطعة من حي الاوداية إلى حي العكاري، هذه الاتفاقية التي صادق عليها بعد تنقيحها مجلس الجامعة في دورة فبراير من السنة الفارطة، لا تزال حبرا على ورق، ولم يتم تفعيل أي بند من بنودها العشرة، بالرغم من الخصاص المهول الذي يعاني منه شباب متعطش لمرافق رياضية واجتماعية وثقافية، وتربوية. شباب تائه، متروك ليواجه مصيره في المدينة العتيقة، وحي حسان، وحي ديور الجامع، وحي المحيط، بينما في حي العكاري يطلقون على “خربة” في حي القبيبات: دار الشباب التي ما هي سوى مثل “كاراج” تفتقد إلى كل ما له علاقة بالأطفال والشبيبة، ومنذ 15 سنة وعند اقتراب مواعيد الانتخابات “يتغنون” بقرب إصلاحها وترقيعها، لتبقى دار لقمان على ما هي عليه في انتظار الاستحقاقات المقبلة.

والواقع هو سوء التسيير والتنظيم والاستغلال السياسي المسيطر على تدبير مرافق شبابية أخرى كائنة قرب حي قريون.

وكنا نطمع من هذه الاتفاقية إلى إعادة الأمور إلى نصابها وإبعاد السياسيين والحزبيين من التسلل إلى العمل الشبابي، هذا التسلل الذي لا يزال طاغيا ضد القانون في حي العكاري، وحرمان باقي تراب المقاطعة من الأنشطة الشبابية. فهل يعقل بأن يحرم شباب المدينة العتيقة وحسان والمحيط وديور الجامع من “دور الشباب” بينما تتمركز حتى التخمة في حي العكاري ويا ليت لو كانت تلبي حاجيات أبنائها، فهي بدون برامج ولا أدوات ولا تسيير، ولا حتى مرافق في المستوى، بل حتى غير المنخرطين والذين تجاوزوا سن الشباب بكثير ولأسباب يعرفونها ونعرفها، يقتحمون تلك الفضاءات التربوية ويستغلونها في ما هم عازمون، فلابد من تخليص هذا الملف الشائك من تبعاته السياسية والحزبية، وترك المجال لما هو ثقافي وتربوي، وهذه مسؤوليات نيابة وزارة الشباب والرياضة.

فهل سينفضون الغبار المتراكم عن تلك الاتفاقية، ويهتمون بالطفولة والشباب أم سيتسلط عليها الحزبيون لخدمة أجندتهم الانتخابية؟ إننا نتألم لاستغلال أبنائنا في أمور سياسية، وسألوا الشباب؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!