في الأكشاك هذا الأسبوع

إنجاز البطاقة الوطنية في ميسور يثقل كاهل المواطنين

        يتطلب إنجاز أو تجديد البطاقة الوطنية تسخير كافة الإمكانات والجهود من أجل الحصول على هذه الوثيقة؛ فالسكان بإقليم بولمان يقطعون مسافات شاسعة لا تقل عن 140 كيلومترا قصد الوصول إلى عاصمة الإقليم بميسور؛ حيث يكترون سيارات الأجرة بأثمان لا تقل عن 600 درهم؛ وأثناء الوصول إلى ميسور تعترضهم مشاكل أخرى تتمثل في اكتظاظ وطوابير المواطنين الذين ينتظرون دورهم في القيام بإجراءات الإنجاز، وإذا تعذر عليهم هذا الأمر بعد طول الانتظار؛ يضطرون إلى المبيت في المقاهي حتى اليوم الموالي، أو يعودون إلى مساكنهم في انتظار الموعد الذي ضرب لهم من طرف مصالح الأمن. ولا يخفى على أحد ما يكابده السكان القادمون من المرتفعات والمساكن الوعرة، وما يصاحب ذلك من ضيق ذات اليد وصعوبة التنقل بالنسبة للمسنين والمرضى الذين يعانون أمراضا مزمنة، والذين لا يقدرون على قطع مسافات طويلة للوصول إلى ميسور، ناهيك عن قساوة الطقس الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى 4 درجات تحت الصفر، فهلا فكرت مفوضية الأمن بميسور في تشكيل لجنة تتولى التنقل عبر قيادات الإقليم قصد القيام بهذه المهمة عملا بسياسة القرب وتخفيفا على البسطاء الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئا على غرار ما رأيناه بإقليم ميدلت، حيث تجندت فرقة خاصة لإنجاز البطاقة الوطنية وزارت منطقة الريش، وإملشيل، وأوتربات، وتوتفيت، وقد لقيت هذه العملية استحسانا كبيرا من لدن السكان. فهل ستحذو مفوضية ميسور حذو ما قامت به المنطقة الأمنية بميدلت؟ أم أن بولمان المعروفة بطقسها البارد وصعوبة مسالكها لا تستحق هذه المبادرة، نتمنى أن يؤخذ هذا النداء بعين الاعتبار.

 

محمد تيلولوت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!