في الأكشاك هذا الأسبوع
ارميل

للعيش في أمن حقيقي: لا تلغو عقوبة الإعدام

      باختصار من أجل تقوية هذا الأمن الذي هو ركيزة أساسية للتنمية بمختلف أشكالها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، يجب حسب نظرتي المأخوذة من خبرة السنين والأحداث، قلت يجب أن تركز على النقط الآتية:

أولا: أن تكون محاربة الجريمة على واجهتين أو ثلاث، أولهاك الجانب التربوي والتوعية عن طريق المؤسسات التعليمية والدينية، والإذاعية والتلفزية بواسطة إعلانات إشهارية توعوية يومية لبضع دقائق كي تدخل في ذاكرة المواطن دخولا مركزا، ثانيها: الجانب الاقتصادي والتنموي، وذلك بإحداث المشاريع المحاربة للبطالة لأصحاب الشهادات وغيرهم، ثالثها: الجانب الردعي، وهو مهم جدا إذا ما طبق وأنزل كما ينبغي على أرض الواقع، وذلك بتنظيم عمل رجال الأمن تنظيما يغطون فيه مناطق عملهم ونفوذهم على مدار اليوم كله ليله ونهاره بدوريات أمنية بأعداد كافية تعمل بالتناوب على مدار الليل كله والنهار كله، بحيث يكون للأمن خدمة أمنية تسبق الجريمة قبل ارتكابها بما يسمى الأمن الاستباقي أو الأمن الوقائي خاصة الساعات التي يكون فيها الشارع أو أزقة الأحياء خالية من الناس، كأوقات الظهيرة أو الساعات المتأخرة من الليل إلى وقت طلوع الشمس.

ثانيا: وهذه الفكرة والشرط الثاني لأمن حقيقي لبلادنا وبما أننا دولة إسلامية؛ أجدادنا وآباؤنا مسلمون حافظوا على تعاليم القرآن الكريم الذي هو كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل ولا يمكن أن يصارعه لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، اختصار الشرط الثاني الأساسي هو عدم الإنصات للجمعيات الأجنبية أو من يسايرها من بعض الجمعيات المغربية، ولا أقول كلها، والتي تنادي بإلغاء عقوبة الإعدام التي شرعها الله سبحانه في ديننا الإسلامي وقرآننا العظيم الذي تكفل الله تعالى بحفظه من أي تزوير أو تحريف في قوله تعالى: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” صدق الله العظيم (سورة الحجر، الآية: 9)، إن عقوبة الإعدام هي في الحقيقة هدية مهداة إلى البشر كي يحيي النفوس ولا يعتدى عليها من طرف المحرمين الذين إذا ما سمعوا أن عقوبة الإعدام التي تكون بانتظارهم.

فلا بأس إذا ما ضحينا ببعض الأفراد الخارجين على القانون كي يعيش الناس في أمن وأمان بدل أن نلغي هذه العقوبة ونزيل عامل الردع الذي يخيف المجرمين ويثنيهم عن ارتكاب الجرائم الكبيرة من قتل الأنفس البريئة وتعذيبها وتشويهها، فاتقوا الله أيها الداعون إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وتعلموا التفكير في هذه المسألة بعقولكم ولا تفكروا فيها بعواطفكم، لأن كل إناء يجب أن يوضع له الغطاء المناسب له، وكذلك الجرائم فإن الردع المناسب الواقعي هو الذي يعالجها، وبغير هذا فلن نزيد الطين إلا بلة والأزمة نزيدها لا قدر الله أزمات.

 الهاشمي. خ (مكناس)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!