في الأكشاك هذا الأسبوع
بنعطية

الأسبوع الرياضي | رغبات المحترفين

        هذا العنوان ليس برنامجا إذاعيا مختصا في طلبات المستمعين، ولكن واقع حقيقي تعيشه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع بعض المحترفين الذين أصبحوا يفرضون نزواتهم الغريبة وما على الجامعة إلا أن تنفذها..

سمعنا مؤخرا أن بعض أفراد هذه الجامعة المغلوبة على أمرها، اتصلت ببعض المحترفين لاستشارتهم بخصوص المدرب الذي يرغبون في تدريبهم، هل يودون مدربا فرنسيا أم إيطاليا أم من جنسيات أخرى؟

فالبعض يفضله فرنسيا، هذا بالنسبة للاعبين الذين يمارسون في البطولة الفرنسية، والبعض الآخر يفضلونه هولانديا، بينما يرى آخرون أنه من الأفضل التعاقد مع مدرب إيطالي..

ترى متى كانت الجامعة تستشير اللاعبين فيما يخص الأطر التقنية التي تنوي جلبها؟

إنه زمن المسخ والعبث الذي وصل بنا إلى الحضيض في عهد هذه الجامعة البئيسة.

سؤالنا هو، ماذا أعطى هؤلاء “المحترفين” لمنتخب بلادهم منذ ولاية رئيس الجامعة علي الفاسي الفهري؟

الجواب هو لا شيء، فقد استفادوا من مصاريف الجيب ومن السفريات، بالإضافة إلى تلميع أسمائهم بعدما كانوا نكرة، وأصبحوا بفضل المنتخب الوطني يحملون صفة الدولية.

لم تعش كرة القدم المغربية وللأسف ومنذ عقود ما نراه اليوم بسبب هؤلاء المحترفين المدللين أكثر من اللازم.

كلنا نتذكر ولاشك اللاعب الكبير والهداف النادر ميري كريمو وما أعطاه للكرة المغربية.

هذا اللاعب كان يلعب مع الأندية وما أكثر التي حمل قميصها، فكان يخوض لقاءات البطولة يوم السبت، ليلتحق مباشرة بعد المباراة بالمنتخب الوطني أينما كان، بالرغم من المشاكل الكبيرة التي كان يعانيها مع المسؤولين الفرنسيين الذين كانوا يرفضون بشدة التخلي عن هدافهم النادر، علما بأن الجامعة الدولية لم تكن آنذاك تفرض على الفرق الأوروبية تسريح لاعبيها، كما نرى حاليا.

كريمو وغيره كبودربالة، الزاكي، الحداوي وآخرين كانوا يتحدون رؤساءهم من أجل حمل قميص المنتخب بدون مساومات ولا تهديدات.

أين نحن من ذلك الزمن الجميل، الذي عاشه المنتخب المغربي بفضل رجالاته الذين لا يتحدثون عن “البريم”، فهدفهم الأسمى هو الدفاع عن راية الوطن وبكل رجولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!