في الأكشاك هذا الأسبوع
العنصر

مقال “الأسبوع” يفضح ارتباك وزارتي الخارجية والداخلية

 الرباط: الأسبوع

        لم يكن المقال المطول الذي نشرته جريدة “الأسبوع” في عددها الصادر يوم 3 أبريل الجاري ليمر مرور الكرام بعد أن وصل صداه إلى خارج أرض الوطن(..). المقال المنشور تحت عنوان “كيف تم نسف المبادرة الملكية لتفادي شكاية المومني(..) الداخلية استدعت المومني لفندق حسان ثم قالوا له سيدنا مشغول”، حرك كلا من وزيري الخارجية صلاح الدين مزوار ووزير الداخلية سابقا امحند العنصر الذي انتقل للإشراف على قطاع السكن في النسخة الثانية من الحكومة.

وكان مزوار قد سكت عن كل ما كتبته الصحافة التي قالت إنه: “التزم صمتا مثيرا للتساؤل، في الأزمة القائمة بين الرباط وباريس، وامتد هذا الصمت ليمتد إلى إعطاء الأوامر بعدم نشر أي بيان مغربي أو خبر حول الأزمة في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية.. بحجة مرافقته للملك في جولته الإفريقية، فلم ينشر الموقع خبر استدعاء نائبته في الوزارة امباركة بوعيدة للسفير الفرنسي المعتمد في الرباط، شارل فري” (ألف بوست، 26 فبراير 2014)، وهي الأزمة التي قالت عنها “الأسبوع” إنها تضخمت، “عندما استدعت الوزيرة المنتدبة في الخارجية، بوعايدة السفير الفرنسي، لتحتج على فرنسا، جراء الغلط الدبلوماسي باستدعاء مدير الديسطي المغربي، الحموشي، في مقر السفارة المغربية بباريس، الواقع الذي لم يتفق عليه مزوار، كمؤشر على عدم اتفاق الأطراف كلها على طريقة التعامل مع الشريك الفرنسي، بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها بطل العالم في الملاكمة، زكريا المومني..” (الأسبوع، العدد نفسه).

وبينما علقت يومية “الناس” على الخبر قائلة: “إن استدعاء الوزيرة امباركة بوعيدة للسفير الفرنسي، يعني خرقا بروتوكوليا لهرمية الوزارة في قضية دولة وفي غاية الحساسية، إذ كيف يعقل أن تستدعي وزيرة منتدبة تابعة لوزير يحمل حقيبة وزارية في الحكومة، سفير دولة أجنبية دون أن يكون رئيسها موافقا على ذلك، هل نحن أمام وزارة تسير برأسين”، (يومية الناس، عدد: 5 أبريل 2014).

في هذا السياق، وبعد صدور مقال “الأسبوع” وبعد مرور أكثر من شهر على المعطيات التي تداولتها تحرك مصدر قريب من مزوار (..)، لتكتب يومية “الأخبار”، أن هذا المصدر نفى أي توتر مع الوزيرة بوعايدة، موضحا أنه هو من طلب منها استدعاء السفير (الأخبار، عدد: 7 أبريل 2014).

من جهته، وبعدما أكد في وقت سابق أنه لم يكن يعرف من هو زكريا المومني، خرج العنصر ليؤكد رواية “الأسبوع”، ويكذب نفسه من خلال اعترافه المفاوضات السرية التي أجراها بصفته وزيرا للداخلية مع المعني بالأمر.

يقول العنصر الذي ذكرته “الأسبوع” بأن مكالماته مع زكريا المومني مسجلة، “نعم لقد اتصلت بزكرياء المومني مرتين أو ثلاث وسألته عما يريده، لكننا فهمنا أن الأمر يتعلق بعملية ابتزاز (أخبار اليوم: عدد 8 أبريل 2014).

يذكر أن زكريا المومني، الذي أصدر مؤخرا رسالة عممها على الإعلام الفرنسي، هو صاحب الدعوى الشهيرة ضد مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، وهي الدعوى التي خلفت أزمة في العلاقات المغربية الفرنسية، والتي مازالت مرشحة لتطورات أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!