في الأكشاك هذا الأسبوع

كتاب الأمير هشام.. ھﻞ ھﻨﺎك ﻣﺎ ﯾﺪﻋﻮ ﻟﻠﻘﻠﻖ؟

              وجدت في أوراقي مجموعة من الملاحظات والتعقيبات المتناثرة التي سجلتها تفاعلا مع الأحداث الأخيرة في المغرب، ضمنها معركة الأمير مولاي هشام مع المخزن. إذ، منذ أذيع خبر نشر كتابه والناس يضربون أخماسا في أسداس، ولا أحد فهم شيئا مما حدث، الأمر الذي فتح الباب واسعا للتأويلات والاحتمالات ولكل احتمال أنصاره.

ويحتار المرء في فهم الحاصل في ساحة العائلة الشريفة الحاكمة وبطانتها، والذين التقوا الأمير مولاي هشام، يقولون إنه “رجل دولة”، وصاحب قدرة كبيرة على التفاوض، وهو رأيي في الأمير بعد دردشة معه وحوار سابق، بمشاركة الإسلامي عبد الإله بن كيران،  بمنزل صديقنا المشترك الراحل عبد الكريم الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية “الحاكم”، والأهم، كبير رجالات المخزن ووسيط القصر باعترافه.

القصة بإيجاز كبير كالتالي، “في حوار مع الأمير مولاي هشام بن كيران يسقط في “مادة الجانب الاقتصادي “لحزبه..

تساءل الأمير، بجرأته وصراحته المعهودة وتكوينه الأنكلوسكسوني، عن الجانب الاقتصادي في مشروع الإسلاميين، وتحدث عن التحليل الاستشرافي حول مراكز الذكاء الاقتصادي الجيوستراتيجي، وبناء اقتصاد تنافسي، وعلاقة النمو الاقتصادي والتنمية البشرية وتحسين الدخل لأفراد الشعب في برنامج الإسلاميين.

كان الأمير يتحدث في نقاش مع مجموعة من ضيوف الراحل الخطيب، على هامش مناسبة عائلية، حضرها رجالات الدولة من صنف الجنرال حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي.

التحق بنا، عبد الإله بن كيران وقد كان مغمورا، وحاول الدفاع عن مشروعه المجتمعي الإسلامي بدون برنامج اقتصادي محدد. وكانت مرافعته بعيدة عن مقاربة وتساؤلات الأمير، لكن انتهى الحوار “بخير”، بعد تدخل صديقنا الراحل عبد الكريم الخطيب رحمه الله، الذي كان يتابع عن بُعد، حركات الأمير ومن حوله” (كتاب حزب العدالة والتنمية).

وفي شهادة أخرى، أهم، بحكم ارتباطها المباشر بمعركة الأمير الحالية، كتب الصحفي المؤرخ، مصطفى العلوي، مدير الأسبوع، في ركن “الحقيقية الضائعة”، مقالا تحت عنوان: “الملك محمد السادس والأمير مولاي هشام. فمن يفرق بين أبناء العم الأشقاء؟”. وكشف العلوي حقائق، غير مسبوقة(..) وقال “كنت الوحيد الذي يعرف مخبأه” وتوجهت عنده إلى ضيعته في عين العودة”. جزئية لها أهميتها اليوم ، في زمن غياب وسطاء الخير وانتظار انفجار قنبلة كتاب الأمير.

وهنا يظهر بوضوح أهمية وسطاء الخير، لمعالجة اختلالات مؤسسات المخزن، بدلا من الانشغال المستمر بمعالجة أعراضها بلا فائدة.

لكن حسب تقارير المراقبين، مشكلتنا مع المخزن في المغرب مضاعفة، فقد كتب علينا أن نعاني من استبداد أعوانه، وفرض علينا ألا نتعرف على حقيقة مصدر قوتهم. وقد فضل  الأمير مولاي هشام خوض معركة صعبة لـ “قتل المخزن” عبر كشف أسرار أعوانه، لكنه مازال يحتفظ بـ”شعرة معاوية” مع غيرهم(..)، على الأقل في تعريفه،  بمؤسسته بأمريكا. و”كلام مولاي هشام ليس أخطر مما قاله بن كيران حينما صرح: “البيعة هي طقس مخجل وهي مراسيم من الماضي”، حسب مصطفى العلوي.

لهذه الأسباب وغيرها،  نحن مطالبين بالتزام واجب التحفظ، خاصة أن الأمير مازال يحتفظ بوضع اعتباري متميز، تمنحه له صفته الأميرية وبحكم موقعه العائلي الشريف.

الأمير مولاي هشام بن عبد الله العلوي (الصورة) هو حفيد الملك الراحل محمد الخامس، وهو ابن أخ الملك الراحل الحسن الثاني وهو ابن عم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب.

هل هناك مجال للتفكير السياسي الاستراتيجي والدبلوماسي  في الموضوع، أم أن الملف سوف يترك برمته للمؤسسة الأمنية؟

الشواهد التي بين أيدينا، تدل على أن جهات استعادت تقاليدها التي تمنينا أن ننساها، وما ذكرته جهات معلومة في الموضوع، يمكن تصنيفه باعتباره من قبيل المداولة التي تجرى بعد الحكم، وإعادة تركيب الحقائق، وكتابة تقارير بأثر رجعي، لكي تناسب أهواء السياسة وتقلباتها.

إﻧﻨﻲ أﺧﺸﻰ – وأرﺟﻮ أن أﻛﻮن ﻣﺨﻄﺌﺎ – أن ﺗﺘﻌﺪد فتاوى قطع شعرة معاوية ﻓﻲ ھﺬا الحدث.. العابر.

رداد العقباني 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!