في الأكشاك هذا الأسبوع

الحسيمة | المال السايب التلاعب بـ”مشاريع” التنمية البشرية

        ﻻ أحد ﻳﻌﺮف إلى متى ﺳﻴﻈﻞ اﻟﻔﺴﺎد ﻟﺼﻴﻘﺎ ﺑﺘﺪﺑير الشأن العام بإقليم الحسيمة، وخصوصا فيما يتعلق ببرنامج وميزانية اﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ للتنمية البشرية، خاصة وأنه بهذه السنة تكون قد استكملت تسع سنوات منذ انطلاقة مشروع المبادرة في 18 ماي من عام 2005، تسع سنوات، تبدو كافية للتساؤل عن المنجزات والمشاريع؛ ما تحقق منها وما لم ينجز بعد، خصوصا بإقليم الحسيمة، فقد رأى بعض المواطنين أنها الحل السحري ومفتاح الخلاص لإخراج المنطقة من هشاشتها وكل الأعطاب التي تلتف حولها. لقد جاءت هذه المبادرة لتقليص الفقر والعجز الاجتماعيين في النقط السوداء ضمن خريطة الفقر الخاصة بمغرب العهد الجديد، من خلال سعيها لاستهداف غايات أساسية تكمن في: توسيع استفادة العديد من الشرائح الاجتماعية من التجهيزات، والمرافق الاجتماعية كالصحة، والتعليم، والماء، والكهرباء، ومحاربة الأمية(..) وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل من خلال إنشاء تعاونيات ومراكز اشتغال جماعية لبت روح التعاون بين أفرادها(..).

وما يقلق الرأي العام المحلي، هو أنه لا يكاد يمر يوم دون أن يكتشفوا تلاعبات، وتجاوزات وإقصاءات لمجموعة من الجمعيات والتعاونيات المحلية، وفرض وصنع ما وصفه مواطنون بـ”لوبيات” تتحكم طيلة مسار المبادرة في خريطة المشاريع ونوعيتها. حتى أنه تم نسج علاقات وطيدة مع بعض مكاتب الدراسات المحلية والوطنية، كي تكون المستفيدة الوحيدة من الصفقات التي تنجز في إطار المشاريع المقدمة(..).

فرغم مختلف لجن الافتحاص التي زارت مدينة الحسيمة، حيث كان من المتوقع أن مجريات الافتحاص، والتدقيق، والتحقيق ستؤدي إلى سقوط بعض العناصر المستفيدة، بعد وقوفهم على مجموعة من الاختلالات والتناقضات، وعلى رأسها استفادة جمعيات ومقاولات بعينها من تنفيذ جميع هذه المشاريع إلا أن أيادٍ خفية وقفت وراء ذلك.

وكانت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالحسيمة طالبت بفتح تحقيق في بعض هذه الخروقات سابقا، ودقت ناقوس الخطر وذلك بوجود مشاريع متوقفة، ولا سيما أن عدة جمعيات راسلت مسؤولين محليا، وإقليميا، وجهويا حول ما تعرفه مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أمور(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!