في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الرحمان اليوسفي

عبد الرحمان اليوسفي | آخر زعماء الاتحاد الاشتراكي المحترمين

يأتي هذا المقال في إطار ملف ” المحامون الذين حكموا المغرب” حصريا و فقط على alousboue.com

——————-

      يحكي أحد الاتحاديين القدماء أن محمد اليازغي الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، الذي تزعم تيار الاتحاديين الراغبين في البقاء داخل الحكومة بعد سنة 2002، لم يكن يعرف أي شيء عن كواليس حكومة التناوب، كما يؤكد أنه كان حاضرا في ذلك الاجتماع الذي جرى فيه التشاور بشأن توزيع الحقائب الوزارية بين الوزراء الاتحاديين، ولم يكن اليازغي يعلم شيئا عن أسرار كبار الاتحاديين الذين قادوا التجربة(..).

يمكن القول إن اليوسفي هو أحد كبار المحامين الذين تحملوا مسؤولية الوزارة الأولى في المغرب، فهو محام معروف لدى محاكم طنجة من 1952 إلى 1960، وعميد سلك المحاماة في نفس المدينة 1959، كما أنه شغل منصب الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990.

حافظ عبد الرحمان اليوسفي على هيبته بخلاف بعض الاتحاديين رغم أنه اختار مقاطعة السياسة، عقب التراجع عن المنهجية الديمقراطية في الحكومة، تلت حكومة التناوب التوافقي، غير أنه لم يجد من يسانده في هذا الاتجاه ذلك أن جل الاتحاديين الذين كانوا قد تذوقوا حلاوة العمل الحكومي رفضوا التخلي عن الامتيازات، تحت غلاف الدفاع عن مصالح الوطن(..).

لم يسبق أن صدر قرار عن حزب الاتحاد الاشتراكي يلغي صفة المندوب الدائم للحزب بالخارج، عن عبد الرحمان اليوسفي، فهو أحد الأطر الذين اختاروا رفقة الفقيه البصري المنفى الاختياري(..)، فقد اعتقل سنة 1959 بتهمة التحريض على قلب النظام ” فبمرور 15 مارس تكون الذاكرة الوطنية وذاكرة حزب القوات الشعبية، تستحضر الذكرى الخمسين للمؤامرة الكبرى التي سعت لاجتثاث الاتحاد من بداية مشواره النضالي ويتعلق الأمر بالمحاكمة الشهيرة لمار، وهي المحاكمة التي استمرت حتى يوليوز سنة 1963 وهو التاريخ الذي تم فيه اعتقال أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد مباشرة بعد انتهاء أشغال دورتها التي كانت مخصصة لتحديد موقف الحزب من الانتخابات، وشملت الحملة جل أطر الاتحاد وقيادييه، واعتبر النظام آنذاك أن الحزب كان يستعد منذ سنة 1962 إلى قلب نظام الحكم، أي حتى قبل المؤتمر الثاني للاتحاد”، (مقتطف من جريدة الاتحاد الاشتراكي الذي صدرت يوم 4 أبريل الجاري، وفيه تخلد ذكرى محاكمة مارس تحت عنوان “عندما اتهم اليوسفي ومن معه بمحاولة اغتيال الحسن الثاني والهجوم على القصر والانقلاب”).

حكم على اليوسفي بمناسبة هذه الأحداث بسنتين سجنا موقوفة التنفيذ، قبل أن يتوجه سنة 1965 إلى فرنسا كشاهد في قضية اغتيال المهدي بنبركة لكنه لم يعد لمدة 15 سنة، قبل أن تنطلق فصول محاكمة أخرى محاكمة مراكش، وفيها كان المدعي العام يطالب بإعدام اليوسفي، ولكن الأقدار شاءت أن يرجع من جديد.

لا يخطئ اليوسفي أي موعد مع التاريخ عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية، لذلك أول من بادر إلى انتقاد التزوير الذي طال الانتخابات التشريعية لسنة 1993، واستقال من السياسة وعاد إلى فرنسا، لكنه عاد إلى المغرب كعريس، ليدخل في مصالحة مع النظام منذ سنة 1995 توجت بتعيينه وزيرا أول في حكومة التناوب التوافقي، التي كانت تعتبر مدخلا للانتقال الديمقراطي(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!