في الأكشاك هذا الأسبوع
المعطي بوعبيد

المعطي بوعبيد | المحاماة في خدمة الأحزاب الإدارية

يأتي هذا المقال في إطار ملف ” المحامون الذين حكموا المغرب” حصريا و فقط على alousboue.com

————-

    لم يكن عبد الله القادري الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، وهو الاسم الجديد للحزب الوطني الديمقراطي، ليتحدث في مذكراته دون أن يثير اسم الراحل المعطي بوعبيد، حيث قال عنه إنه “لم يكن بالشخص الذي يفرض رأيه ويعبر عن مواقفه، وإنه أصبح في وقت من الأوقات ضعيف الشخصية أمام أعمدة الدولة.. وأوهن من عصمان..”، وكان واضحا من كلام القادري أن المعطي تولى القيام بمهام كان القادري مكلفا بها في الأصل(..).

يحكي سعد وهو ابن المعطي بوعبيد: “كان أبي دائم الابتسامة، يحب مجالسة الناس الذين يعشقون النكتة والطرائف، وكان متذوقا للموسيقى والأغنية المغربية إلى درجة أنه كان يقوم بتمارين إلى جانب عدد من الفنانين، كما كان يعاشر لاعبي كرة القدم لتميزهم في الكلمة الضاحكة وبحكاياتهم المستمرة عن المواقف المسلية(..) لقد حقق والدي نجاحا كبيرا في مهنته التي تدرج فيها ليصبح محاميا يتمتع بسمعة جيدة، كما تفوق في كرة القدم، حيث ارتبط اسمه بشكل كبير بفريق الرجاء البيضاوي، هذا إلى جانب حبه للسفر. لقد كان رحمه الله أنيقا، يحب الأشياء الجميلة، وفي شهر رمضان كان يمضي جل لياليه في المقهى رفقة الأصدقاء”.

وقع المعطي بوعبيد على مسار قانوني حافل بدأ بحصوله على الإجازة في الحقوق من باريس، قبل أن يؤدي قسَم مهنة المحاماة سنة 1952، لينتخب بعدها 5 مرات متتالية نقيبا للمحامين بالدار البيضاء، ثم رئيسا لجمعية نقابات المحامين بالمغرب 3 مرات.

قانونيا، حطم المعطي بوعبيد كل الأرقام، أنهاها بتوليه منصب الوكيل العام لمحكمة  الاستئناف بطنجة، وقد أسس رفقة مجموعة من أقرانه سنة 1983 حزب الاتحاد الدستوري، الذي يوجد اليوم في المعارضة، علما أنه كان من بين أعضاء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وهو مازال يشكل إلى حدود اليوم رمزا للأحزاب الإدارية التي كانت تخلق لتحكم(..).

سبق له أن عين وزيرا للتشغيل في حكومة عبد الله إبراهيم، قبل أن يعين وزيرا أولَ في عهد الحسن الثاني، كما سبق له أن ترأس أيضا لجنة التحقيق في أحداث فاس  1991

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!