في الأكشاك هذا الأسبوع

الإيمان بالله أساس السعادة في الحياة

               احتفل سكان العالم مؤخرا باليوم العالمي للسعادة، وهي مناسبة يتم من خلالها طرح بعض الأسئلة على العديد من الناس حول مفهومهم للسعادة وكيف يرونها، ومن خلال هذه الآراء المتعددة والمفاهيم المختلفة نجد أن معنى السعادة لا يمكن حصره في مفهوم واحد لأن السعادة ترتبط بشعور كل إنسان، وإحساسه، وعلاقته بذاته، ومحيطه، وهل يعيش الاطمئنان في حياته؟

إن كل إنسان يحب السعادة ويريد أن يعيش سعيدا في حياته، لكن الوصول إليها يتطلب الكثير من الجهد والعمل إذ قد يكون الاطمئنان والأمل في الحياة والعيش في هناء، بعيدا عن الغم والهم وكل ما يعكر صفو الحياة هو المعنى الأقرب لمفهوم السعادة، وقد يخطئ من يظن أن السعادة يمكن أن تحقق بالمال فهي ليست بضاعة تباع وتشترى، إنها هدية إلهية ومنحة ربانية.

إن الناس يختلفون في فهمهم للسعادة وإدراكها والشعور بها فمنهم من يراها في جمع المال وتكديس الثروات، ومنهم من يراها في العلم والتعلم، ومنهم من يراها في فعل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ومنهم من يراها في الإدمان على الخمر والمخدرات والسهرات.. فهل هذه سعادة حقيقية؟ وهل كل هؤلاء حقا سعداء؟

إن الجواب يحمله كل إنسان داخل صدره ولو اختلى كل شخص بنفسه وكان صريحا مع ذاته ونظر بعين العقل إلى موقعه وأين يضع قدميه لأدرك ساعتها أنه يكذب على نفسه، وأنه يتظاهر بالسعادة ويخفي شقاءه خلف مجموعة من المظاهر والصور والأقنعة الخداعة.

إن السعادة الحقيقية يعيشها المؤمن لأن في الإيمان راحة للنفس والضمير ولأن المؤمن لا ييأس ولا يتشاءم، وفي الإسلام الكثير من التوجيهات والإرشادات التي تجعل المؤمن سعيدا ومرتاحا في حياته، فإذا ما أصابه هم أو غم فما عليه إلا أن يدعو ربه أو يتلو بعض آيات القرآن الكريم ليطمئن قلبه وترتاح نفسه، ففي الإيمان يوجد الأمل وتوجد القناعة ويوجد الصبر ويوجد الرضا بالقضاء والقدر ويوجد اليقين وهو من أعلى درجات الإيمان وأي قلب كان وعاء لهذه المبادئ والأخلاق فإن صاحبه سيكون في غاية السعادة لا في الدنيا فحسب بل في الآخرة أيضا عند نيل رضى الله والفوز بالجنة.

جد بوشتى (الرباط)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!