في الأكشاك هذا الأسبوع

%60 من الإنارة العمومية في الرباط “خاسرة”

     إذا كان مقر الجماعة لوحده يستهلك ما يزيد عن 400 مليون في السنة على استهلاك الكهرباء، علما أن مكاتب الجماعة تعمل في النهار وتتوقف عند العصر، فإن إنارة الشوارع تكلف حوالي 6 ملايير سنويا بين نفقات الاستهلاك والصيانة، وعلى ذكر الصيانة، فأية صيانة وحوالي % 60 من الإنارة العمومية في العاصمة يا حسرة تشكو من التلف والإعطاب وحوالي %90 من شبكة الإنارة تآكلت أعمدتها وتبعثرت أسلاكها وأضاعت مصابحها وأتلفت معداتها وأصبحت ملوثة بالأوساخ، وملطخة و”مزنجرة” بالصدإ، وهي الإنارة التي أصبحت في العواصم الراقية، عبارة عن ديكور للزينة والجمالية وعربونا على تقدم ساكنتها ورقيهم في مجالات المرافق العمومية، وها نحن في العاصمة بإنارة على أعمدة لم تمسها الصباغة منذ عشرات السنين والأوساخ بعد صباغتها، إنارة جد بدائية وغير مدروسة ولا محروسة، بحيث توجد أحياء برمتها في ظلام دامس ودائم وإذا “ما أطلت” بالإنارة أسبوعيا، فإنها تعود إلى هدوئها وظلامها باقي السنة، ومن يلاحظ روعة التجهيزات لإنارة شوارع مدينة مراكش، ينبهر لجودتها وأناقتها وتصميمها وطريقة تصفيفها. ومن الجنوب إلى الشمال، إلى إنارة مدينة تطوان التي يتفاجأ المرء لهذا الفن المبتكر للإنارة، وحتى في قرى قريبة من الرباط تجهزت بأحدث المواد الكهربائية، وأجمل الأعمدة التي هي  عبارة عن باقات للزينة بمنظرها وقيمة تركيبها ونوعية أضوائها المدروسة والملائمة لبيئة سكانها، فأما عندنا وفي قلب العاصمة أضواء تؤذي العيون، وتشوه مناظر البنايات، وتخدش الجمال الطبيعي للمدينة.

وفي الجماعة قسم للإنارة، بمهندسين وتقنيين وموظفين ونتساءل ما هو دورهم؟ وحوالي % 60  من الأعمدة الكهربائية خارجة عن تغطية الإنارة، ونحتار في المليار الذي يقولون يطرق على “الصيانة” هذه الصيانة الغائبة عن الربط دائم لأزيد من بعضها، فلماذا فاتورة الاستهلاك ظلت جامدة في خمس مليارات، ولماذا لم تنخفض على الأقل إلى النصف؟ وأخيرا ولماذا مقر الجماعة الذي يعمل في الليل يستهلك 400 مليون في الكهرباء.

أسئلة ستبقى بدون جواب مادامت الملايير هي الناطقة بالبناية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!