في الأكشاك هذا الأسبوع

دعم جديد بالملايير للصناديق السوداء خارج الرقابة

الرباط – الأسبوع

   أخيرا، وبعد ثلاث سنوات من صدور القانون وإجراء الانتخابات الجهوية وفق التقسيم الجديد للجهات، ستفرج حكومة العثماني على صندوق ما سمي بصندوق التضامن بين الجهات، وهو الصندوق الذي نص عليه القانون دون تخصيص رصيد مالي له، والذي من أدواره، الحد من الفوارق بين الجهات الغنية ذات المداخيل الهامة، مثل جهات البيضاء وطنجة والرباط، والجهات الفقيرة مثل الراشيدية وبني ملال.

هذا الصندوق الذي انتظره رؤساء ومنتخبو الجهات بفارغ الصبر، كانت حكومة العثماني على عهد الوزير بوسعيد، تخصص له صفر درهم، قبل أن يفاجأ المتتبعون هذه السنة، ويخصص له القانون المالي الجديد لأول مرة، حوالي 54 مليار و582 مليون سنتيم، ليبقى الإشكال الحالي، هو كيف سيوزع رئيس الحكومة هذه المبالغ بين الجهات؟ وعلى أي أساس تضامني ستحدد الجهات الفقيرة والجهات الغنية؟

من جهة أخرى، وبالرغم من انتقال المغرب من حكومة الاشتراكيين إلى الإسلاميين مرورا بحكومة جطو والفاسي، فلا يزال مشروع القانون المالي الجديد، الذي قدم إلى البرلمان يوم الإثنين الماضي، يكشف عن ملايير السنتيمات المخصصة لعشرات الصناديق السوداء، لا يسمع عنها المغاربة شيئا، وحتى إن سمع عنها، فهي لا تزال ميزانياتها تصرف خارج رقابة البرلمان، من قبيل تخصيص الحكومة لحوالي 48 مليار سنتيم لما سمي بـ “صندوق النهوض بتشغيل الشباب”، وحوالي 20 مليار سنتيم لـ “صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات”، وحوالي 3 ملايير سنتيم لـ “صندوق دعم العمل الثقافي والاجتماعي لمغاربة الخارج”، وحوالي 150 مليار سنتيم لـ “صندوق نفقات التجهيز ومحاربة البطالة”، وحوالي 30 مليار سنتيم لـ “صندوق مكافحة أثار الكوارث الطبيعية”، و10 ملايير سنتيم لما يسمى “صندوق نتاج اليانصيب”، ونصف مليار سنتيم لـ “صندوق الإصلاح الزراعي”، وحوالي 70 مليار سنتيم لما يدعى “صندوق محاربة الغش الجمركي”، و65 مليار لـ “الصندوق الوطني الغابوي”، وغيرها من الصناديق، التي لا يعلم عنها المغاربة شيئا، فمتى تضع الحكومات المتعاقبة حدا لهذه الصناديق السوداء ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!