في الأكشاك هذا الأسبوع

احتجاز قانون ترسيم الأمازيغية في قاعة البرلمان

الرباط – الأسبوع

  شهرا على خروج الأمين العام للحركة الشعبية، امحند العنصر، في مؤتمر حزبه الشهر الماضي، مطالبا بضرورة خروج القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية إلى حيز الوجود، خرج زعيم الأحرار، عزيز أخنوش، هذه المرة، وأعلنها في لقاء حزبه يوم السبت الماضي، ليقول: “خاص الأمازيغية تخرج اليوم من النصوص الدستورية وتهبط للميدان، بعدما صوت كل المغاربة على دسترة اللغة الأمازيغية في دستور 2011”.

وأمام هذا الإلحاح من قيادات الأغلبية، طرحت جريدة “الأسبوع” السؤال: من يعرقل خروج ترسيم الأمازيغية إلى الوجود؟ ليكشف مصدر من البرلمان، أن القانون التنظيمي للأمازيغية، صادقت عليه حكومة بن كيران خلال نهاية ولايتها أواخر سنة 2016، وأحالته على البرلمان يوم الجمعة 30 شتنبر من نفس السنة، أي عشية الانتخابات التشريعية التي كان الجميع مشغولا بها في الشهر الموالي، أي أكتوبر 2016، وبعد ذلك، أحيل هذا القانون على لجنة التعليم والثقافة والاتصال يوم 6 أكتوبر 2016، أي في عهد البرلمان السابق، وحين جاء البرلمان الحالي بعد انتخابات أكتوبر 2016، شرعت لجنة التعليم والثقافة الحالية في دراسته نهاية سنة 2017، واستمرت الدراسة حتى النصف الأول من سنة 2018، وانتهت من المناقشة العامة إلى المناقشة التفصيلية لكل مواده وانتهت منها كذلك، ومرت إلى المرحلة الأسهل، وهي مرحلة وضع التعديلات على القانون قبل المصادقة عليها في الاجتماع الموالي، وهنا وقع ما وقع.

ويؤكد المصدر ذاته، أن محطة وضع التعديلات التي طالت هذا القانون وتستمر حتى اليوم دون معرفة سبب هذا التماطل، بحيث حدد التاريخ الأول كآخر أجل لوضع التعديلات من طرف الفرق، ثم طالبت فرق الأغلبية بتأجيله للمرة الأولى والثانية والثالثة دون معرفة السبب، علما أن فرق المعارضة (الأصالة والمعاصرة والاستقلال) وضعوا تعديلاتهم بشكل منفرد.

وحول تأخر فرق الأغلبية في وضع تعديلاتها على هذا القانون للمصادقة عليه، قال ذات المصدر، أن الخلاف وقع على وضع تعديلات مشتركة، وبعدها وضع كل فريق تعديلاته باستثناء فريقين تكتما على اسميهما، ثم طالبت الأغلبية بعد ذلك، بسحب تعديلاتها كي تضع تعديلات مشتركة، فطالب فريق الحركة الشعبية بالتأجيل مرة أخرى، وسط تكتم شديد على عدم وضع التعديلات حتى اليوم، بحيث لم يعرف السبب حتى النواب أنفسهم، ليظل لغز عرقلة مشروع ترسيم قانون الأمازيغية في يد الأغلبية البرلمانية، وتحديدا في يد حزب واحد من الأغلبية لايزال يعارض تعديلات الأغلبية على هذا القانون، وبالتالي، فتح الباب له للخروج إلى أرض الواقع.. “فهل ينتقل العنصر وأخنوش للضغط على نوابهم من أجل المصادقة على هذا القانون بدل إطلاق الاتهامات الفضفاضة هنا وهناك؟” يتساءل المصدر نفسه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!