في الأكشاك هذا الأسبوع
عباس الفاسي

لعنة عباس الفاسي تطارد الحكومة في الحوار الاجتماعي

الرباط – الأسبوع

  قال مصدر نقابي حضر لقاء العثماني الأخير، أن النقابات “صدمت”، ليس من العرض الذي تقدم به رئيس الحكومة لفائدة النقابات، بل من استدعائها لحوار جديد، أي “بعد توجيهات الملك”، بمضمون قديم (قبل خطاب العرش).

وأوضح المصدر ذاته، أن صدمة النقابات من العثماني، كانت حين قدم رئيس الحكومة عرضه “الجديد” أمام النقابات، وهو نفس العرض الذي كان يقدمه ما قبل خطاب العرش وقبل توجيهات الملك للحكومة بضرورة الجلوس مع النقابات وتحريك الحوار الاجتماعي في أقرب الآجال، لـ “نفاجأ بأن العثماني أتى إلينا حاملا نفس مضمون العرض القديم ويحاول تمريره علينا بمبرر التوجيهات الملكية” يضيف المصدر، الذي أكد أن رئيس الحكومة بسط أمام النقابات عرضه وبحذافره الذي كان قد طرحه على النقابات خلال شهر أبريل الماضي، أي قبل تدخل الملك، وهو زيادة 100 درهم في التعويضات عن الأطفال في جميع درجات موظفي القطاع العام، وزيادة مبلغ 400 درهم في أجور الموظفين أقل من السلم 10 تدريجيا عبر ثلاث سنوات، في حين يرفض مناقشة باقي النقط التي تتجاوز الخمسين مطلبا، منها الرفع من أجور جميع الموظفين، وإحداث درجات جديدة، وإنصاف فئات محددة كالمتصرفين والتقنيين، وإقرار الحريات النقابية والتراجع عن إصلاح صندوق التقاعد بتلك الطريقة المنفردة، فضلا عن عدد من المبادرات التشريعية، وأخرى تتعلق بالقطاع الخاص، وغيرها من المطالب يرفض العثماني الاقتراب منها.

من جهة أخرى، قال مصدر مقرب من العثماني، أن العرض المحدود الذي تقدم به رئيس الحكومة للنقابات، هو الحد الأقصى المقدر في الميزانية العامة للدولة المنهكة أصلا، مؤكدا أنه اليوم، ورغم غياب الاستجابة لمطالب النقابات، فأجور الموظفين وحدها، أغرقت حاليا الميزانية العامة و”خنقتها”، حيث ستبلغ هذه الأجور سنة 2019، أزيد من 11200 مليار سنتيم، وهي نتيجة انعكاسات الحوار الاجتماعي الذي كان قد وقعه عباس الفاسي مع النقابات سنة 2011، وكذلك من النتائج العكسية لقرار المغادرة الطوعية الذي اتخذته حكومة جطو سنة 2004، حيث أنه في الوقت الذي كنا نأمل أن فتح باب المغادرة الطوعية التي استنزفت ميزانية ضخمة، سيؤدي إلى تقليص كتلة الأجور بالقطاع العام إلى 67 مليار درهم، تضاعفت ووصلت إلى 112 مليار سنتيم اليوم، مشيرا في الوقت نفسه، أن العثماني غير مستعد لمجاملة النقابات وإغراق البلاد اقتصاديا، فهل تتفهم النقابات إكراهات العثماني، أم أنها ستصعد بعد سبع سنوات عجاف من الحوار الاجتماعي ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!