في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد العزيز عدنان

هكذا كيف تحايلت الحكومة على القانون لمصادرة ملايير “الكنوبس”

الرباط – الأسبوع

   في غفلة من الجميع، وفي صفقة عمومية وصفها البعض بـ “صفقة القرن” بالمغرب، تمكنت حكومة العثماني، من السطو على أهم صندوق في التعاضد والتضامن “الكنوبس” (الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي)، ونزعه من التسيير شبه المستقل، لفائدة إشراف الحكومة وإدخاله ضمن أموال وممتلكات الميزانية العامة.

وأوضح مصدر جد مطلع، أن حكومة العثماني، استطاعت في سرعة قياسية لا تتعدى أسبوعا واحدا ما بين المصادقة داخل الحكومة والبرلمان، على قانون نقل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى مؤسسة عمومية، خلال اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس الماضي، ثم جاءت به الحكومة إلى البرلمان الذي صادق عليه بعد أربعة أيام فقط، أي يوم الإثنين، وفي سرعة قياسية، أحيل على مجلس المستشارين في نفس اليوم، وتمت المصادقة عليه بهذا المجلس في اليوم الموالي، أي الثلاثاء، ليعود لمجلس النواب بنفس السرعة القياسية، ويصادق عليه في اليوم الموالي، أي يوم الأربعاء.

وحول الطريقة “التحايلية” التي صادقت بها الحكومة على هذا القانون، قبل استفاقة المعنيين بالأمر للاحتجاج، قال المصدر ذاته، أن الحكومة اختارت التوقيت بعناية، أي قبيل افتتاح دورة البرلمان بأسبوع واحد، حيث لا يمكنها أن تمرر أي شيء آنذاك إلا بطريقة تسمى “مرسوم بقانون” وليس “قانون”، لأن المرسوم بقانون، يشترط أن يمرر في وقت لم تكن فيه الدورة البرلمانية مفتوحة، ويكون للأمور المستعجلة، وهو ما استغلته حكومة العثماني بسرعة، لتنتزع هذا الصندوق السمين من يد المسيرين المستقلين، وتحوله إلى المؤسسات العمومية.

 يذكر أن طريقة عمل “الكنوبس”، ومديره عبد العزيز عدنان، تشوبها عدة ملاحظات(..)، غير أن إعدام المؤسسة دون استشارة المعنيين بالأمر، قد يثير أزمة غير متوقعة بين الفرقاء الاجتماعيين والتعاضديات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!